وهبة الزحيلي
309
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج
الإعراب : إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ في موضع نصب ؛ لأنه استثناء منقطع ، يقدر البصريون إلا بلكن ويقدره الكوفيون بسوى . وَساءَ سَبِيلًا سبيلا : تمييز منصوب . البلاغة : حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ فيه حذف مضاف ، أي حرم اللّه عليكم نكاح الأمهات . اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ كناية عن الجماع ، مثل قولهم : بنى بها أو عليها . تَنْكِحُوا ما نَكَحَ جناس ناقص . المفردات اللغوية : سَلَفَ مضى فاحِشَةً قبيحا وَمَقْتاً سببا للمقت من اللّه وهو أشد البغض ، وكانوا يسمونه نكاح المقت وَساءَ بئس سَبِيلًا طريقا إلى ذلك . حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ أن تنكحوهن ، وشملت الجدات من جهة الأب أو الأم وَرَبائِبُكُمُ جمع ربيبة : وهي بنت الزوجة من غيره اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ أي تربونهن في بيوتكم ، وهي صفة موافقة للغالب من كون بنت الزوجة تعيش غالبا مع أمها في بيت زوج الأم ، فلا مفهوم له ، أي تحرم بنت الزوجة ولو لم تكن تتربى في بيت زوج الأم . دَخَلْتُمْ بِهِنَّ أي جامعتموهن . فَلا جُناحَ أي لا إثم ولا تضييق في نكاح بناتهن إذا فارقتموهن ، ومن هنا استنبط العلماء قاعدة شرعية هي : « العقد على البنات يحرم الأمهات ، والدخول بالأمهات يحرم البنات » . وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ أي تحرم زوجات الأبناء ، بخلاف زوجات الأولاد بالتبني ، فلكم نكاحهن .