وهبة الزحيلي

286

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج

حدود اللّه تعالى [ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 13 إلى 14 ] تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 13 ) وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ ناراً خالِداً فِيها وَلَهُ عَذابٌ مُهِينٌ ( 14 ) الإعراب : خالِدِينَ فِيها حال من هاء يُدْخِلْهُ ، والهاء تعود على مَنْ و مَنْ : تصلح للواحد والجماعة ، وإنما جمع حملا على المعنى . خالِداً فِيها حال من هاء يُدْخِلْهُ ، والهاء تعود على مَنْ . ووحّد خالِداً حملا على لفظ مَنْ وهم تارة يحملون على اللفظ وتارة على المعنى . البلاغة : يوجد طباق في وَمَنْ يُطِعِ . . وَمَنْ يَعْصِ . المفردات اللغوية : حُدُودُ اللَّهِ جمع حد ، وهي هنا شرائع اللّه وأحكامه التي حدها لعباده ليعملوا بها ولا يتعدوها . وقد تطلق الحدود على المحارم التي منعها اللّه ، ومنه سميت العقوبات المقدرة « حدودا » . مُهِينٌ ذو إهانة وذل . التفسير والبيان : أكد سبحانه وتعالى مضمون الإنذار السابق في قوله : وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ