وهبة الزحيلي
219
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج
بسم الله الرحمن الرحيم سورة النساء مدنية وهي مائة وست وسبعون آية ، وهي السورة الرابعة من القرآن الكريم . مدنيتها : روى البخاري عن عائشة قال : « ما نزلت سورة النساء إلا وأنا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم » . وبدأت حياتها مع النبي في شوال من السنة الأولى للهجرة . فضلها : روى الحاكم في مستدركه عن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن مسعود قال : إن في سورة النساء لخمس آيات ما يسرني أن لي بها الدنيا وما فيها : إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ الآية ، و إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ الآية ، و إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ و لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ الآية . ثم قال الحاكم : هذا إسناد صحيح إن كان عبد الرحمن سمع من أبيه ، فقد اختلف في ذلك . ويؤيده ما رواه عبد الرزاق وابن جرير الطبري عن ابن مسعود بعبارة مقاربة . مناسبتها لآل عمران : هناك أوجه شبه ووشائج صلة تربط بين السورتين أهمها :