وهبة الزحيلي

217

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج

- المرابطة في الثغور استعدادا للقاء العدو وفي المساجد ، وفي مواطن الاستعداد للجهاد على الحدود القريبة للأعداء ، روى البخاري عن سهل بن سعد الساعدي أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « رباط يوم في سبيل اللّه خير من الدنيا وما فيها » و في صحيح مسلم عن سلمان قال : « سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه ، وإن مات جرى عليه عمله الذي كان يعمله ، وأجري عليه رزقه ، وأمن الفتّان » أي الشيطان . - تقوى الإله والخوف منه والحذر من عذابه ومراقبته في السر والعلن وامتثال المأمورات واجتناب المحظورات . ولا شك أن من يلتزم بهذه الوصية يصل إلى الفلاح والفوز بالمأمول والنجاة والظفر في الدنيا والآخرة . فقه الحياة أو الأحكام : أرشدت الآيات إلى ما يلي وهي وصايا تصلح خلاصة لما تضمنته سورة آل عمران : 1 - عدم الاغترار بما عليه الكفار من سعة ورفاه ورغد عيش في الدنيا ، فذلك كله إلى زوال وعذابهم قريب في نار جهنم ، والباقي الخالد وهو نعيم الآخرة خير منه ، والإنعام على الإنسان مع بقائه على كفره ومعاصيه استدراج ، لا دليل الرضا عنه . 2 - للأتقياء الطائعين جزاء حسن واف وهو الخلود في جنان اللّه الفسيحة ، إكراما لهم . 3 - إن إقدام بعض أهل الكتاب على الإيمان بالقرآن هو استمرار للإيمان بكتبهم السابقة ، وهو خير لهم وأبقى .