وهبة الزحيلي
71
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج
والخلاصة : إن الصدقة الواجبة ، والإنفاق في المصالح العامة كبناء المدارس والمشافي والدعوة إلى الدين والجهاد ، ونفقة التطوع بقصد ترغيب الآخرين في التصدق ينبغي إعلانها ، وهو أفضل من الإخفاء . وأما الصدقة على الفقراء لسد حاجاتهم فإسرارها أفضل من إعلانها ، سترا لحالهم وحفظا لكرامتهم . مستحقو الصدقات [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 272 إلى 274 ] لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ وَما تُنْفِقُونَ إِلاَّ ابْتِغاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ ( 272 ) لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيماهُمْ لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ ( 273 ) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 274 ) الإعراب : لِلْفُقَراءِ جار ومجرور : إما مرفوع لأنه خبر مبتدأ محذوف وتقديره : الصدقات للفقراء ، وإما منصوب لتعلقه بفعل : وَما تُنْفِقُوا في الآية السابقة ، أي : وما تنفقوا من خير للفقراء ، أو متعلق بمحذوف والمعنى اعمدوا للفقراء أو اجعلوها لهم . لا يَسْتَطِيعُونَ جملة فعلية حال