السيد البروجردي
86
جامع أحاديث الشيعة
عن طلحه وزبير فقلت لهم : كانا امامين من أئمة الكفر ، ان عليا صلوات الله عليه يوم البصرة لما صف الخيول قال لأصحابه : لا تعجلوا على القوم حتى أعذر فيما بيني وبين الله وبينهم ، فقال إليهم فقال : يا أهل البصرة هل تجدون على جورا في الحكم قالوا : لا . قال : فحيفا في قسم - 1 - قالوا لا قال : فرغبة في دنيا أصبتها لي ولأهل بيتي دونكم فنقمتم على فنكثتم على بيعتي ، قالوا : لا ، قال : فأقمت فيكم الحدود وعطلتها عن غيركم قالوا : لا ، قال فما بال بيعتي تنكث وبيعة غيرى لا تنكث ، انى ضربت الامر أنفه وعينه فلم أجد الا الكفر أو السيف ثم ثنى إلى أصحابه فقال : ان الله يقول في كتابه " وان نكثوا ايمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر انهم لا ايمان لهم لعلهم ينتهون " . فقال أمير المؤمنين عليه السلام : والذي فلق الحبة وبرء النسمة واصطفى محمدا صلى الله عليه وآله بالنبوة ، انكم ( 2 ) لأصحاب هذه الآية وما قوتلوا منذ نزلت . 179 ( 5 ) وفيه 78 - عن أبي الطفيل قال : سمعت عليا صلوات الله عليه يوم الجمل وهو يحرض ( يحض - خ ) الناس على قتالهم ويقول : والله ما رمى أهل هذه الآية بكنانة قبل هذا اليوم ، قاتلوا أئمة الكفر انهم لا ايمان لهم لعلهم ينتهون ، فقلت لأبى الطفيل : ما الكنانة ؟ قال : السهم يكون موضع الحديد فيه عظم تسميه بعض العرب الكنانة . 180 ( 6 ) وفيه 78 - عن الحسن البصري قال : خطبنا علي بن أبي طالب صلوات الله عليه على هذا المنبر وذلك بعد ما فرغ من أمر طلحة والزبير وعائشة ، صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه وصلى على رسوله صلى الله عليه وآله ثم قال : أيها الناس والله ما قاتلت هؤلاء بالأمس الا بآية تركتها في كتاب الله ، أن الله يقول : " وان نكثوا ايمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر انهم لا ايمان لهم لعلهم ينتهون " أما والله لقد عهد إلى رسول الله عليه وآله السلام
--> ( 1 ) في قسمة - تفسير الصافي . ( 2 ) وفى نسختي الصافي والبرهان : انهم .