السيد البروجردي

84

جامع أحاديث الشيعة

إحديهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغى حتى تفيئ إلى امر الله فان فائت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا ان الله يحب المقسطين ( 9 ) : 175 ( 1 ) أمالي ابن الطوسي 63 : حدثنا المفيد أبو علي الحسن بن محمد عن والده ( رض ) قال : أخبرنا محمد بن محمد قال : أخبرني أبو الحسن علي بن بلال المهلبي قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن الحسن البغدادي قال : حدثنا الحسين بن عمر المقرى عن علي بن الأزهر عن علي بن صالح المكي عن محمد بن عمر ابن علي عن أبيه عن جده عليه السلام قال : لما نزلت على النبي صلى الله عليه وآله " إذا جاء نصر الله والفتح " فقال لي : يا علي لقد جاء نصر الله والفتح فإذا رأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا فسبح بحمد ربك واستغفره انه كان توابا . يا علي ان الله تعالى قد كتب على المؤمنين الجهاد في الفتنة من بعدي كما كتب عليهم جهاد المشركين معي ، فقلت : يا رسول الله وما الفتنة التي كتب علينا فيها الجهاد ؟ قال : فتنة قوم يشهدون أن لا إله إلا الله وانى رسول الله وهم مخالفون لسنتي وطاعنون في ديني ، فقلت فعلى م نقاتلهم يا رسول الله وهم يشهدون أن لا إله إلا الله وانك رسول الله ؟ فقال : على احداثهم في دينهم وفراقهم لأمري واستحلالهم دماء عترتي . قال : فقلت : يا رسول الله انك كنت وعدتني الشهادة فسل الله تعجيلها لي ، فقال : أجل قد كنت وعدتك الشهادة فكيف صبرك إذا أخضبت هذه من هذا وأومى إلى رأسي ولحيتي فقلت : يا رسول الله أما إذا بينت لي ما بينت فليس بموطن صبر لكنه موطن بشرى وشكر . فقال : أجل فأعد للخصومة فإنك تخاصم أمتي قلت : يا رسول الله أرشدني الفلح ، قال : إذا رأيت قومك قد عولوا عن الهدى إلى الضلال فخاصمهم فان الهدى من الله والضلال من الشيطان ، يا علي ان الهدى هو اتباع أمر الله دون الهوى والرأي ، وكأنك بقوم قد تأولوا القرآن واخذوا بالشبهات واستحلوا الخمر بالنبيذ والبخس بالزكاة والسحت بالهدية ، فقلت : فما هم إذا فعلوا ذلك أهم أهل فتنة أو أهل ردة ؟ فقال : هم أهل فتنة يعمهون فيها إلى أن يدركهم العدل ، فقلت : يا رسول الله العدل منا أم من غيرنا ؟