السيد البروجردي

95

جامع أحاديث الشيعة

موليا ولا تجيزوا - 1 - على جريح ومن أغلق بابه فهو آمن فلما كان يوم صفين قتل المقبل والمدبر وأجاز على الجريح فقال أبان بن تغلب لعبد الله بن شريك هذه سيرتان مختلفتان فقال : ان أهل الجمل قتل طلحة والزبير ، وان معاوية كان قائما بعينه وكان قائدهم . 206 ( 3 ) دعائم الاسلام 394 - عن أبي جعفر محمد بن علي ( ع ) أنه قال : سار علي ( ع ) بالمن والعفو في عدوه ، من أجل شيعته ( لأنه - ك ) كان يعلم أنه سيظهر عليهم عدوهم من بعده ، فأحب ان يقتدى من جاء من بعده به فيسير في شيعته بسيرته ولا يجاوز فعله ، فيرى الناس ، أنه قد تعدى وظلم . وإذا انهزم أهل البغي وكانت لهم فئة يلجؤون إليها ، اتبعوا وطلبوا وأجهز على جرحاهم وقتلوا بما أمكن قتلهم ، وكذلك سار علي عليه السلام في أصحاب صفين لان معاوية كان ورائهم ، وإذا لم يكن لهم فئة لم يتبعوا بالقتل ولم يجهز على جرحاهم لأنهم إذا ولوا تفرقوا . وكذلك روينا عن علي عليه السلام انه سار في أهل الجمل لما قتل طلحة والزبير واخذ عائشة وهزم أصحاب الجمل نادى مناديه : لا تجهزوا على جريح ولا تتبعوا مدبرا ومن القى سلاحه فهو آمن . ثم دعى ببغلة رسول الله صلى الله عليه وآله الشهباء فركبها . ثم قال : تعال يا فلان وتعال يا فلان . حتى اجتمع اليه زهاء ستين شيخا كلهم من حمدان قد تنكبوا الأترسة ، وتقلدوا السيوف واعتقلوا الأسنة ولبسوا المغافر فسار وهم حوله حتى انتهى إلى دار عظيمة ، فاستفتح ففتح له فإذا هو بنساء يبكين بفناء الدار ، فلما نظرن اليه صحن صيحة واحدة وقلن : هذا قاتل الأحبة ، قال : فلم يقل لهن شيئا وسأل عن حجرة عائشة ففتح له فسمع منها كلام شبيه بالمعاذير ، لا والله وبلى والله ، ثم خرج فنظر إلى امرأة طوالة أدماء تمشى في الدار ، فقال لها : يا صفية ، قالت : لبيك يا أمير المؤمنين ، قال : ألا تبعدين هؤلاء

--> ( 1 ) تجهزوا - خ ل كا .