الشيخ محمد السبزواري النجفي
382
ارشاد الاذهان الى تفسير القرآن
سورة النمل مكية ، عدد آياتها 93 آية 1 - طس - تِلْكَ آياتُ الْقُرْآنِ وَكِتابٍ مُبِينٍ . . . مرّ بيان طس وغيرها من الحروف المقطّعات والرموز ، تِلْكَ آياتُ الْقُرْآنِ إشارة إلى آي السّورة وَكِتابٍ مُبِينٍ أي مبيّن للحق من الباطل . والقرآن اسم للكتاب باعتباره مقروءا ، والمبين من الإبانة بمعنى الإظهار . 2 و 3 - هُدىً وَبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ . . . هدى للمصدقين من الضّلالة إلى الحق ، وبشرى لهم بالثواب والجنة . الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ يؤدونها في أوقاتها وبحدودها المشروعة وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ بتمامها وكمالها ، وإنما خص الصلاة والزكاة بالذكر من بين كل الأعمال الصالحة هنا لكون كل منهما ركنا في بابه فالصلاة فيما يرجع إلى اللّه تعالى والزكاة فيما يرجع إلى الناس ، وبنحو آخر فالصلاة من أعمال البدن والزكاة من أعمال المال . وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ لا يشكون فيها . 4 - إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمالَهُمْ . . . تزيين الأعمال يكون إمّا بتخلية الشيطان حتى يزيّنها لهم وإمّا بجعلها مشتهاة لطبائعهم محبوبة لأنفسهم فَهُمْ يَعْمَهُونَ . . . أي متحيّرون فيها ضلّوا الطريق . 5 - أُوْلئِكَ الَّذِينَ لَهُمْ سُوءُ الْعَذابِ . . . أي العذاب في الدنيا كالقتل أو الأسر والفدية وَهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ فإنهم أشدّ الناس خسرانا لفوات المثوبة واستحقاق العقوبة في جهنم . 6 - وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ . . . أي لتلقّنه وتعطاه مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ في أمره عَلِيمٍ ذي علم ، بمصالح خلقه . 7 - إِذْ قالَ مُوسى لِأَهْلِهِ . . . أي اذكر يا محمّد قصّة موسى حين قال لامرأته ، وهي بنت شعيب إِنِّي آنَسْتُ ناراً . . . أبصرت سَآتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ أي خبر عن الطريق لأنهم ضلّوا ، أَوْ آتِيكُمْ بِشِهابٍ قَبَسٍ أي بشعلة مضيئة لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ لكي تستدفئوا بها . 8 - فَلَمَّا جاءَها نُودِيَ . . . أي لما قرب منها خوطب أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ أي في مكان النار وهم الملائكة وَمَنْ حَوْلَها أي موسى أو الملائكة أو كليهما . وَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ تنزيها له . 9 - يا مُوسى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ . . . أي أن الذي يكلمك هو اللّه الذي لا يقهر المحكم لتدبيره . 10 - وَأَلْقِ عَصاكَ . . . ارم عصاك فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ تتحرّك كَأَنَّها جَانٌّ كالجنّ السريع الحركة وَلَّى مُدْبِراً كرّ راجعا ، إلى الوراء وَلَمْ يُعَقِّبْ لم يرجع يا مُوسى لا تَخَفْ من تلك الحيّة إِنِّي لا يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ لأنني معهم أسمع وأرى . 11 - إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ . . . إلخ . أي رجع بعد ظلم نفسه إلى التوبة والإنابة والعمل الصالح بعد العمل السيّئ فاللّه غفور لمن تاب رحيم بمن أناب . 12 - وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ . . . إلخ . هذه آية أخرى زوّده اللّه بها وقد مر بيانها . فِي تِسْعِ آياتٍ أي مع تسع آيات أخر أنت مرسل بها إلى فرعون وقومه إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ أي خارجين عن طاعة اللّه إلى أقبح وجوه الكفر . 13 - فَلَمَّا جاءَتْهُمْ آياتُنا مُبْصِرَةً . . . إلخ . من أبصر الطريق أي استبان أي حججنا ظاهرة واضحة قالوا هذا سحر بيّن .