محمد هادي معرفة

69

التفسير الأثري الجامع

بينهما إلّا أن ينزل هذا ويرقى هذا ! [ 2 / 5214 ] وبالإسناد إلى سمرة بن جندب يقول : سمعت محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « لا يغرّنّ أحدكم نداء بلال من السّحور ، ولا هذا البياض حتّى يستطير » . [ 2 / 5215 ] وفي حديث آخر عنه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا يغرّنكم من سحوركم أذان بلال ولا بياض الأفق المستطيل ، حتّى يستطير » « 1 » . [ 2 / 5216 ] وروى البغوي بالإسناد إلى سالم بن عبد اللّه بن عمر عن أبيه ، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « إنّ بلالا ينادي بليل ، فكلوا واشربوا حتّى ينادى ابن أمّ مكتوم » . قال : وكان ابن أمّ مكتوم رجلا أعمى لا ينادي حتّى يقال له : أصبحت أصبحت ! « 2 » [ 2 / 5217 ] وروى البخاري بالإسناد إلى القاسم بن محمّد عن عائشة ، قالت : إنّ بلالا كان يؤذّن بليل ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « كلوا واشربوا حتّى يؤذّن ابن أمّ مكتوم ، فإنّه لا يؤذّن حتّى يطلع الفجر ! » قال القاسم : ولم يكن بين أذانهما إلّا أن يرقى ذا وينزل ذا « 3 » . وهكذا روى ابن أبي شيبة وأبو داوود والترمذي والنسائي وأحمد وابن ماجة والدارمي والطبري والثعلبي وغيرهم « 4 » . قوله تعالى : ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ وحدّ الليل هو سقوط القرص عن الأفق ، ويعلم بذهاب الحمرة من جانب المشرق وإقبال السواد منه « 5 » . وهو يحصل بعد غيبوبة عين الشمس بفترة قصيرة لا تتجاوز الدقائق العشر . [ 2 / 5218 ] روى الكليني بالإسناد إلى ابن أبي عمير رفعه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « وقت سقوط القرص ، أن تقوم بحذاء القبلة وتتفقّد الحمرة الّتي ترتفع من المشرق ، فإذا جازت قمّة الرأس إلى

--> ( 1 ) مسلم 3 : 129 - 130 . ( 2 ) البغوي 1 : 230 . ( 3 ) البخاري 4 : 37 ، باب قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا يمنعنّكم من سحوركم أذان بلال » . ( 4 ) المصنّف 2 : 442 ؛ أبو داوود 1 : 526 ؛ الترمذي 2 : 105 ؛ النسائي 2 : 81 ؛ مسند أحمد 5 : 13 ؛ ابن ماجة 1 : 541 الدارمي 1 : 270 ؛ الطبري 2 : 235 ؛ الثعلبي 2 : 81 ؛ البغوي 1 : 231 ؛ كنز العمّال 8 : 529 ؛ أبو الفتوح 3 : 57 ؛ القرطبي 2 : 318 ؛ ابن كثير 1 : 229 ؛ الدرّ 1 : 481 . ( 5 ) ذكره الشيخ في التبيان 2 : 135 .