محمد هادي معرفة
65
التفسير الأثري الجامع
[ 2 / 5195 ] وهكذا روى ابن بابويه الصدوق قال : « سئل الصادق عليه السّلام عن الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ؟ فقال : بياض النهار من سواد الليل » . [ 2 / 5196 ] قال : وفي خبر آخر : « هو الفجر الّذي لا شكّ فيه » « 1 » . [ 2 / 5197 ] وروى العيّاشيّ والكليني بالإسناد إلى الحلبيّ ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الخيط الأبيض من الخيط الأسود ، فقال : بياض النهار من سواد الليل « 2 » . قال عليه السّلام : وكان بلال يؤذّن للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وابن أمّ مكتوم - وكان أعمى - يؤذّن بليل ، ويؤذّن بلال حين يطلع الفجر . فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إذا سمعتم صوت بلال فدعوا الطعام والشراب ، فقد أصبحتم » « 3 » . قلت : وهناك في حديث آخر ما ظاهره التنافي مع هذا الخبر ، سنتعرض له . [ 2 / 5198 ] وبالإسناد إلى أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام فقلت : متى يحرم الطعام والشراب على الصائم ، وتحلّ الصلاة صلاة الفجر ؟ فقال : « إذا اعترض الفجر وكان كالقبطيّة البيضاء ، فثمّ يحرم الطعام ويحلّ الصيام وتحلّ الصلاة صلاة الفجر . . . » « 4 » . [ 2 / 5199 ] وروى الصدوق بالإسناد إلى ابن عطيّة عن الصادق عليه السّلام قال : « الفجر هو الّذي إذا رأيته كان معترضا كأنّه بياض نهر سوراء » « 5 » . قال الصدوق : وروي أنّ وقت الغداة إذا اعترض الفجر فأضاء حسنا ، قال : وأمّا الضوء الّذي يشبه ذنب السّرحان ، فذاك الفجر الكاذب . والفجر الصادق هو المعترض كالقباطي « 6 » . [ 2 / 5200 ] وروى الكليني بالإسناد إلى عليّ بن مهزيار ، قال : كتب أبو الحسن ابن الحصين إلى الإمام أبي جعفر عليه السّلام يسأله عن الفجر ؟ فجاء الجواب بخطّه : « الفجر - يرحمك اللّه - هو الخيط
--> ( 1 ) الفقيه 2 : 82 / 3 و 4 . ( 2 ) العيّاشيّ 1 : 103 / 204 . ( 3 ) الكافي 4 : 98 / 3 . ( 4 ) المصدر : 99 / 5 . والقبطيّة - بضمّ القاف - الثوب من ثياب مصر رقيقة بيضاء . قال ابن الأثير : وكأنّه منسوب إلى القبط ، وضمّ القاف من تغيير النّسب . وهذا في الثياب ، فأمّا الناس فقبطيّ بالكسر . ( النهاية 4 : 6 ) . ( 5 ) الفقيه 1 : 317 / 1440 وفي نسخة : الصبح بدل الفجر . وسوراء - يمدّ ويقصر - : بلدة بالعراق من أرض بابل . والكافي 3 : 283 / 3 . ( 6 ) الفقيه 1 : 317 / 1441 . والسّرحان : الذئب . والقباطيّ جمع قبطيّ .