محمد هادي معرفة

553

التفسير الأثري الجامع

كلمة أهل اللغة جميعا ، وهو لغة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكبار صحابته والتابعين والأئمّة من أهل بيته عليهم السّلام وبه تظافرت الروايات عنهم ؛ كما هو المناسب للحيضة الّتي هي مؤقّتة ، لا الطهر الّذي لا وقت محدّدا له ، وإنّما هو بحسب الطبع ذاتيّ دائم . فحمل الآية على ما فهمه النبيّ وأهل لسانه والأئمّة من بعده ، هو المتعيّن بالنصّ ، لأنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هو المتصدّي لتبيين مفاهيم القرآن وشرح معانيه . قوله تعالى : وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ من حبل أو دم إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فشرط هذا الإيمان ألّا يكتمن ما خلق اللّه في أرحامهنّ ، وذكر اليوم الآخر بصفة خاصّة له وزنه هنا ، فهناك الجزاء والمؤاخذة على ما فرط هنا . واللّه هو الرقيب . [ 2 / 6677 ] قال عليّ بن إبراهيم : ولا يحلّ للمرأة أن تكتم حملها أو حيضها أو طهرها ، وقد فوّض اللّه إلى النساء ثلاثة أشياء : الطهر والحيض والحبل « 1 » . [ 2 / 6678 ] وروى العيّاشيّ بالإسناد إلى أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « يعني لا يحلّ لها أن تكتم الحمل إذا طلّقت وهي حبلى ، والزوج لا يعلم بالحمل ، فلا يحقّ لها أن تكتم حملها ، وهو أحقّ بها في ذلك الحمل ما لم تضع » « 2 » . [ 2 / 6679 ] وروى أبو جعفر الكليني بالإسناد إلى جميل بن درّاج عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « العدّة والحيض للنساء إذا ادّعت صدّقت » « 3 » . [ 2 / 6680 ] وأخرج عبد الرزّاق وابن جرير وابن المنذر عن قتادة في قوله : وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ قال : كانت المرأة تكتم حملها حتّى تجعله لرجل آخر ، فنهاهنّ اللّه عن ذلك « 4 » . [ 2 / 6681 ] وأخرج ابن جرير عن السدّي : وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ

--> ( 1 ) القمي 1 : 74 . ( 2 ) العيّاشي 1 : 134 / 357 . ( 3 ) الكافي 6 : 101 / 1 ؛ التهذيب 8 : 165 / 575 - 174 . ( 4 ) الدرّ 1 : 659 ؛ عبد الرزّاق 1 : 346 / 279 ؛ المصنّف 6 : 330 - 331 / 11060 ؛ الطبري 2 : 609 ، بعد الرقم 3751 و 613 / 3758 بزيادة ؛ مجمع البيان 2 : 99 ؛ التبيان 2 : 240 ؛ القرطبي 3 : 118 .