محمد هادي معرفة
543
التفسير الأثري الجامع
[ 2 / 6639 ] وأخرج الطبري عن الربيع : ثَلاثَةَ قُرُوءٍ أي ثلاث حيض . يقول : تعتدّ ثلاث حيض « 1 » . [ 2 / 6640 ] وأخرج عبد الرزّاق عن عكرمة قال : الأقراء الحيض ليس بالطهر . قال اللّه تعالى : فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ ولم يقل : لقروئهنّ « 2 » . [ 2 / 6641 ] وأخرج عبد بن حميد عن قتادة : وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ فجعل عدّة الطلاق ثلاث حيض ، ثمّ إنّه نسخ « 3 » منها المطلّقة الّتي طلّقت ولم يدخل بها زوجها فقال في سورة الأحزاب : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها « 4 » فهذه تزوّج إن شاءت من يومها . وقد نسخ من الثلاثة فقال : وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فهذه العجوز الّتي لا تحيض والّتي لم تحض فعدّتهنّ ثلاثة أشهر ، وليس الحيض من أمرها في شيء ، ونسخ من الثلاثة قروء الحامل فقال : أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ « 5 » فهذه ليست من القروء في شيء إنّما أجلها أن تضع حملها « 6 » . [ 2 / 6642 ] وقال مقاتل بن سليمان : وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ يعني ثلاث حيض إذا كانت ممّن تحيض « 7 » . [ 2 / 6643 ] وأخرج ابن أبي شيبة عن ربيع عن الحسن قال : أقراؤها ما كانت تحيض « 8 » . [ 2 / 6644 ] وأخرج عبد الرزّاق عن الثوري في المرأة حيضتها سبعة أيّام تمكث يومين حائضة ثمّ رأت الطهر فصامت يوما ، ثمّ رأت من الغد ، ثمّ مضى بها الدم تمام عشرة ، ثمّ طهرت : فإنّها تقضي ذلك اليوم لأنّها صامته في أيّام حيضتها ، فإذا جاوزت العشر فهي مستحاضة ، وقال في امرأة كان قرؤها ستّة أيّام فزادت على قرئها ، ما بينهما وبين عشر : فإن طهرت تمام عشر لم تقض الصلاة ، وإن
--> ( 1 ) الطبري 2 : 595 / 3700 . ( 2 ) الدرّ 1 : 658 ؛ المصنّف لعبد الرزّاق 6 : 317 / 10993 ؛ الطبري 2 : 596 / 3705 ؛ القرطبي 3 : 113 . بلفظ : « الأقراء ، هي الحيض » . ( 3 ) أي استثني منها . ( 4 ) الأحزاب 33 : 49 . ( 5 ) الطلاق 65 : 4 . ( 6 ) الدرّ 1 : 657 ؛ الطبري 2 : 595 - 596 / 3701 ، باختصار وحذف . ( 7 ) تفسير مقاتل 1 : 194 . ( 8 ) المصنّف 4 : 188 / 6 .