محمد هادي معرفة

518

التفسير الأثري الجامع

[ 2 / 6582 ] وأخرج ابن جرير عن ابن جريج قال : حدّثت أنّ قوله : وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ الآية ، نزلت في أبي بكر في شأن مسطح « 1 » . [ 2 / 6583 ] وأخرج ابن جرير عن عبد اللّه بن عمرو ، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « من نذر فيما لا يملك فلا نذر له ، ومن حلف على معصية للّه فلا يمين له ، ومن حلف على قطيعة رحم فلا يمين له » « 2 » . [ 2 / 6584 ] وأخرج أحمد وأبو داوود وابن ماجة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا نذر ولا يمين فيما لا يملك ابن آدم ، ولا في معصية اللّه ، ولا في قطيعة الرحم ، ومن حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليدعها وليأت الّذي هو خير ، فإنّ تركها كفّارتها » « 3 » . قوله تعالى : لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ لا عبرة باللفظ إذا افتقد القصد ، حيث الاعتبار بالنيّات والقصود ، لا الألفاظ ، وهي قد تتجرّد عن العزم والحزم . فاللّه - تبارك وتعالى - أرأف بعباده فلم يجعل الكفّارة إلّا في اليمين المعقودة ، الّتي يقصد إليها الحالف قصدا ، لا ما جرى على لسانه عفوا ولغوا . [ 2 / 6585 ] قال أبو عليّ الطبرسيّ : اختلفوا في يمين اللغو ، فقيل : ما يجري على عادة الناس من قول : لا واللّه ، وبلى واللّه ، من غير عقد على يمين يقتطع بها مالا ولا ظلم بها أحدا قال : وهو المرويّ عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام « 4 » .

--> ( 1 ) الدرّ 1 : 642 ؛ الطبري 2 : 546 / 3496 ؛ الثعلبي 2 : 163 ؛ البغوي 1 : 294 ، بلفظ : « نزلت في أبي بكر حين حلف أن لا ينفق على مسطح حين خاض في حديث الإفك » ؛ القرطبي 3 : 97 ؛ أبو الفتوح 3 : 245 ، كما في البغوي . وفيه : « مسطح بن أثاثة » . ( 2 ) الطبري 2 : 558 / 3537 ؛ أبو الفتوح 3 : 250 ؛ الثعلبي 2 : 165 - 166 . ( 3 ) الدرّ 1 : 643 ؛ مسند أحمد 2 : 212 ؛ أبو داوود 2 : 95 - 96 / 3274 ؛ ابن ماجة 1 : 682 / 2111 ، باب 8 ؛ كنز العمّال 16 : 711 / 46469 . ( 4 ) مجمع البيان 2 : 93 ؛ التبيان 2 : 228 ؛ البحار 66 : 84 ؛ البرهان 1 : 479 / 3 .