محمد هادي معرفة

434

التفسير الأثري الجامع

فمن أحد هذه الأمور يعرف كون معصية مّا كبيرة « 1 » . وقد ناقشه المحقّق الهمدانيّ على واحدة واحدة من هذه الأمور ، فراجع « 2 » . ومن ثمّ فلا تحديد ضابطا للكبائر وميزها عن الصغائر . قال صاحب المفاتيح : اختلف الفقهاء في الكبائر اختلافا لا يرجى زواله ، وكأنّ المصلحة في إبهامها ، اجتناب المعاصي كلّها مخافة الوقوع فيها « 3 » . وقد عرفت شرح هذا الكلام فيما نقلناه عن الفخر الرازي في تفسيره الكبير . لكن الصحيح عدم وجود صغائر بالذات بإزاء الكبائر ، ومن ثمّ فلا واقع لها كي يمكن تحديدها . تعديدات للكبائر وبعد أن عجز القوم عن تحديد الكبائر تحديدا ضابطا ، لجأوا إلى تعديدها ، لكن من غير جدوى ، إذ ليس التعداد للكبائر أحسن حظّا من تحديدها ، بعيدا عن الاختلاف والاضطراب : 1 - إنّهنّ أربع : [ 2 / 6274 ] الإشراك باللّه ، والأياس من روح اللّه ، والقنوط من رحمة اللّه ، والأمن من مكر اللّه . روي ذلك عن عبد اللّه بن مسعود « 4 » . [ 2 / 6275 ] وهكذا روى عبد اللّه بن سنان عن الإمام الصادق عليه السّلام قال : سمعته يقول : « إنّ من الكبائر عقوق الوالدين ، واليأس من روح اللّه ، والأمن من مكر اللّه » . وقد روي « أنّ أكبر الكبائر الشرك باللّه » « 5 » . 2 - إنّهنّ سبع :

--> ( 1 ) رسائل فقهيّة : 44 - 48 ، رسالة في العدالة ، وهذا الرأي اختاره سيّدنا الأستاذ الإمام الخميني طاب ثراه في تحرير الوسيلة 1 : 274 ، في شرائط إمام الجماعة . وقبله السيّد صاحب العروة الوثقى ( 3 : 189 - 190 ) في نفس الباب ، المسئلة 13 . ( 2 ) مصباح الفقيه 2 : 674 - 675 ، كتاب الصلاة . ( 3 ) مفاتيح الشرايع 2 : 17 . في تعريف المعصية ؛ مفتاح الكرامة 8 : 288 . ( 4 ) الطبري 4 : 57 / 7291 و 7292 . ( 5 ) الكافي 2 : 278 / 4 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الكبائر .