محمد هادي معرفة
369
التفسير الأثري الجامع
رسول اللّه وهم يشهدون أن لا إله إلّا اللّه وأنّك رسول اللّه ؟ فقال : « على إحداثهم في دينهم ، وفراقهم لأمري ، واستحلالهم دماء عترتي » . « 1 » [ 2 / 6186 ] وروى الحميري بإسناده عن أبي البختري ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن عليّ عليه السّلام أنّه قال : « القتل قتلان : قتل كفّارة ، وقتل درجة ، والقتال : قتالان قتال الفئة الباغية حتّى يفيؤوا ، وقتال الفئة الكافرة حتّى يسلموا » . « 2 » [ 2 / 6187 ] وروى السيّد الرضيّ عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : « لا تقتلوا الخوارج بعدي فليس من طلب الحقّ فأخطأه كمن طلب الباطل فأدركه » يعني معاوية وأصحابه . « 3 » الفرار من الزحف [ 2 / 6188 ] روى ثقة الإسلام الكليني بإسناده عن الحسن بن صالح ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « من فرّ من رجلين في القتال في الزحف فقد فرّ ، ومن فرّ من ثلاثة في القتال فلم يفرّ » . « 4 » [ 2 / 6189 ] وعن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث طويل : قال : « إنّ اللّه عزّ وجلّ فرض على المؤمن في أوّل الأمر أن يقاتل عشرة من المشركين ليس له أن يولّي وجهه عنهم ، ومن ولّاهم يومئذ دبره فقد تبوّأ مقعده من النار ، ثمّ حوّلهم عن حالهم رحمة منه لهم ، فصار الرجل منهم عليه أن يقاتل رجلين من المشركين تخفيفا من اللّه عزّ وجلّ فنسخ الرجلان العشرة » . « 5 » [ 2 / 6190 ] وعن مالك بن أعين ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام في كلام له : « وليعلم المنهزم بأنّه مسخط ربّه ، وموبق نفسه ، وإنّ في الفرار موجدة اللّه ، والذلّ اللازم ، والعار الباقي ، وإنّ الفارّ لغير مزيد في عمره ، ولا محجوز بينه وبين يومه ، ولا يرضى ربّه ، ولموت الرجل محقّا قبل إتيان هذه الخصال خير من الرّضا بالتلبّس بها ، والإقرار عليها » . « 6 » [ 2 / 6191 ] وروى أبو جعفر الصدوق بإسناده عن محمّد بن سنان أنّ أبا الحسن الرضا عليه السّلام كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله : « حرّم اللّه الفرار من الزّحف لما فيه من الوهن في الدّين ، والاستخفاف
--> ( 1 ) الأمالي للطوسي : 65 - 66 / 96 . ( 2 ) قرب الإسناد : 132 / 462 . ( 3 ) نهج البلاغة 1 : 108 / الخطبة 61 . ( 4 ) الكافي 5 : 34 / 1 . ( 5 ) المصدر : 69 / 1 . ( 6 ) المصدر : 41 / 4 .