محمد هادي معرفة

348

التفسير الأثري الجامع

بِالْعَيْنِ « 1 » فسلّه إلى أولياء المقتول وحكمه إلينا ، فهذه السّيوف الّتي بعث اللّه بها محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فمن جحدها أو جحد واحدا منها أو شيئا من سيرها أو أحكامها فقد كفر بما أنزل اللّه على محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » . « 2 » [ 2 / 6125 ] وروى أبو جعفر الطوسي عن أبي البختريّ ، عن جعفر ، عن أبيه قال : قال عليّ عليه السّلام : « القتال قتالان : قتال أهل الشرك لا ينفر عنهم حتّى يسلموا أو يؤتوا الجزية عن يد وهم صاغرون ، وقتال لأهل الزيغ لا ينفر عنهم حتّى يفيئوا إلى أمر اللّه أو يقتلوا » . « 3 » [ 2 / 6126 ] وروى أبو جعفر الصدوق بإسناده عن وهب بن وهب ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليهما السّلام قال : « القتل قتلان : قتل كفّارة ، وقتل درجة ، والقتال قتالان : قتال الفئة الكافرة حتّى يسلموا ، وقتال الفئة الباغية حتّى يفيئوا » . « 4 » المرابطة في سبيل اللّه [ 2 / 6127 ] روى الشيخ الطائفة الطوسي بإسناده ، عن محمّد بن مسلم وزرارة عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام قال : « الرّباط ثلاثة أيّام ، وأكثره أربعون يوما ، فإذا كان ذلك فهو جهاد » . [ 2 / 6128 ] وعن يونس قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام : جعلت فداك إنّ رجلا من مواليك بلغه أنّ رجلا يعطي سيفا وقوسا في سبيل اللّه فأتاه فأخذهما منه وهو جاهل بوجه السّبيل ، ثمّ لقيه أصحابه فأخبروه أنّ السّبيل مع هؤلاء لا يجوز ، وأمروه بردّهما ؟ قال : فليفعل ، قال : قد طلب الرّجل فلم يجده وقيل له : قد شخص الرّجل ، قال : فليرابط ولا يقاتل ، قال : مثل قزوين وعسقلان والديلم وما أشبه هذه الثغور ؟ فقال نعم ، قال : فإن جاء العدوّ إلى الموضع الذي هو فيه مرابط كيف يصنع ؟ قال : يقاتل عن بيضة الإسلام ، قال : يجاهد ؟ قال : لا إلّا أن يخاف على دار المسلمين ، أرأيتك لو أنّ الروم دخلوا على المسلمين لم ينبغ لهم أن يمنعوهم ؟ قال : يرابط ولا يقاتل ، وإن خاف على بيضة الإسلام والمسلمين قاتل فيكون قتاله لنفسه ليس للسلطان ، لأنّ في دروس الإسلام دروس دين محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . « 5 »

--> ( 1 ) المائدة 5 : 45 . ( 2 ) الكافي 5 : 9 - 12 / 1 و 2 . ( 3 ) التهذيب 4 : 114 / 335 . ( 4 ) الخصال : 60 / 83 . ( 5 ) التهذيب 6 : 125 / 218 و 219 ؛ الكافي 5 : 21 / 2 .