محمد هادي معرفة

333

التفسير الأثري الجامع

بالّذي يليه ؟ رجل معتزل في شعب يقيم الصلاة ، ويؤتي الزكاة ، ويشهد أن لا إله إلّا اللّه » . « 1 » [ 2 / 6054 ] وأخرج الحاكم وصحّحه والبيهقي عن عمران بن حصين : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « مقام الرجل في الصفّ في سبيل اللّه ، أفضل عند اللّه من عبادة الرجل ستّين سنة » . « 2 » [ 2 / 6055 ] وأخرج أحمد عن أبي أمامة قال : خرجنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في سرّية من سراياه ، فمرّ رجل بغار فيه شيء من ماء ، فحدّث نفسه بأن يقيم في ذلك الغار فيتقوّت ممّا كان فيه من ماء ، ويصيب ممّا حوله من البقل ، ويتخلّى من الدنيا ، فذكر ذلك للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : « إنّي لم أبعث باليهوديّة ولا بالنصرانيّة ولكنّي بعثت بالحنيفيّة السمحة ، والّذي نفس محمّد بيده لغدوة أو روحة في سبيل اللّه خير من الدنيا وما فيها ، ولمقام أحدكم في الصفّ خير من صلاته ستّين سنة » . « 3 » [ 2 / 6056 ] وأخرج ابن سعد عن أمّ بشر بنت البراء بن معرور قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « ألا أنبّئكم بخير الناس رجلا ؟ قالوا : بلى ، قال : رجل آخذ بعنان فرسه ينتظر أن يغير أو يغار عليه ألا أنبّئكم بخير الناس رجلا بعده ؟ قالوا : بلى قال : رجل في غنمه يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ويعلم حقّ اللّه في ماله قد اعتزل شرور الناس » . « 4 » [ 2 / 6057 ] وأخرج النسائي والحاكم وصحّحه والبيهقي عن أبي سعيد الخدري : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، خطب الناس عام تبوك وهو مضيف ظهره إلى نخلة فقال : « ألا أخبركم بخير

--> ( 1 ) الدرّ 1 : 591 ؛ الحاكم 2 : 67 ؛ كنز العمّال 4 : 311 / 10653 . ( 2 ) الدرّ 1 : 594 ؛ الحاكم 2 : 68 ؛ البيهقي 9 : 161 ، وفيه : « . . . مقام الرجل في الصفّ - أي في سبيل اللّه - أفضل من عبادة رجل ستّين سنة » ؛ الشعب 4 : 15 / 4231 ؛ كنز العمّال 4 : 318 / 10687 . ( 3 ) الدرّ 1 : 598 ؛ مسند أحمد 5 : 266 ، بلفظ : عن أبي أمامة قال : خرجنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في سريّة من سراياه قال : فمرّ رجل بغار فيه شيء من ماء ، قال : فحدّث نفسه بأن يقيم في ذلك الغار فيقوته ما كان فيه من ماء ويصيب ما حوله من البقل ويتخلّى من الدنيا . ثمّ قال : لو أنّي أتيت نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فذكرت ذلك له فإن أذن لي فعلت وإلّا لم أفعل ، فأتاه فقال : يا نبيّ اللّه إنّي مررت بغار فيه ما يقوتني من الماء والبقل ، فحدّثتني نفسي بأن أقيم فيه وأتخلّى من الدنيا . قال : فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّي لم أبعث باليهوديّة ولا بالنصرانيّة ولكنّي بعثت بالحنيفيّة السمحة ، والّذي نفس محمّد بيده لغدوة أو روحة في سبيل اللّه خير من الدنيا وما فيها ولمقام أحدكم في الصفّ خير من صلاته ستّين سنة » . مجمع الزوائد 5 : 279 ، قال الهيثمي : « رواه أحمد والطبراني وفيه عليّ بن يزيد الأبهاني وهو ضعيف » ؛ القرطبي 17 : 264 - 265 . ( 4 ) الدرّ 1 : 591 ؛ صحّحناه بنسخة : « ط : هجر ) ؛ الطبقات 8 : 313 - 314 ؛ كنز العمّال 15 : 804 - 805 / 43196 .