محمد هادي معرفة
323
التفسير الأثري الجامع
ذلك لا تتهم اللّه على شيء قضاه عليك » . « 1 » [ 2 / 6005 ] وأخرج الحكيم الترمذيّ في نوادر الأصول عن الحسن قال : بني الإسلام على عشرة أركان : الإخلاص للّه وهي الفطرة ، والصلاة وهي الملّة ، والزكاة وهي الطهرة ، والصيام وهو الجنّة ، والحجّ وهو الشريعة ، والجهاد وهو العزّة ، والأمر بالمعروف وهو الحجّة ، والنهي عن المنكر وهو الواقية ، والطاعة وهي العصمة ، والجماعة وهي الألفة . « 2 » [ 2 / 6006 ] وأخرج مالك والبخاري ومسلم والترمذيّ والنسائي عن أبي هريرة ، أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « من أنفق زوجين في سبيل اللّه نودي من أبواب الجنّة يا عبد اللّه هذا خير ، فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة ، ومن كان من أهل الجهاد دعي من أبواب الجهاد ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الريان ، ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة . فقال أبو بكر : بأبي أنت وأمّي يا رسول اللّه ما على من دعي من تلك الأبواب من ضرورة ، فهل يدعى أحد من تلك الأبواب كلّها ؟ قال : نعم ، وأرجو أن تكون منهم » . « 3 » [ 2 / 6007 ] وأخرج البخاري والبيهقي في الشعب عن أبي هريرة قال : جاء رجل إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : علّمني عملا يعدل الجهاد ، قال : « لا أجده حتّى تستطيع - إذا خرج المجاهد - أن تدخل مسجدا
--> ( 1 ) الدرّ 1 : 589 ؛ مسند أحمد 5 : 318 - 319 ، بلفظ : « . . . عبادة بن الصامت يقول : إنّ رجلا أتى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : يا نبي اللّه ، أيّ العمل أفضل ؟ قال : الإيمان باللّه وتصديق به وجهاد في سبيله . قال : أريد أهون من ذلك يا رسول اللّه ؟ قال : السماحة والصبر . قال : أريد أهون من ذلك يا رسول اللّه ؟ قال : لا تتهم اللّه تبارك وتعالى في شيء قضى لك به » ؛ مجمع الزوائد 1 : 59 . ( 2 ) الدرّ 1 : 598 ؛ النوادر 2 : 240 - 244 ، الأصل 162 . ( 3 ) الدرّ 1 : 597 ؛ الموطّأ 2 : 469 / 49 ؛ البخاري 2 : 226 ؛ صحيح مسلم 3 : 91 ؛ الترمذي 5 ؛ 276 - 277 / 3756 ؛ النسائي 2 : 6 / 2219 ؛ كنز العمّال 11 : 547 / 32566 ؛ التمهيد لابن عبد البرّ 7 : 183 ، وزاد : « تابع يحيى على توصيل هذا جماعة الرواة إلّا ابن بكير فإنّه أرسله عن حميد عن النبيّ وكذلك رواه عبد اللّه بن يوسف عن مالك عن ابن شهاب عن حميد مرسلا . نقول : أما ما جاء في ذيل الرواية من قوله : « فقال أبو بكر : بأبي أنت وأمّي . . . » إلى آخر الحديث . فليس فيما نقله الإماميّة ( كما جاء في الرسالة السعديّة للعلّامة الحلّي : 157 وعوالي اللئالي 1 : 369 ) ولعلّه من وضع الراوي له ، والحديث بشأن أبي هريرة ذو شجون ، عرّضه بتفصيل الأستاذ أبو ريّة في كتابيه : « شيخ المضيرة » و « الأضوار على السنّة المحمديّة » . راجع : التميد في علوم القرآن 10 : 104 - 110 .