محمد هادي معرفة

310

التفسير الأثري الجامع

[ 2 / 5957 ] وعن فضيل بن عثمان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إنّ في الجنّة منزلة لا يبلغها عبد إلّا بالابتلاء في جسده » . [ 2 / 5958 ] وعن أبي يحيى الحنّاط ، عن عبد اللّه بن أبي يعفور قال : شكوت إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام ما ألقى من الأوجاع - وكان مسقاما - « 1 » فقال لي : « يا عبد اللّه لو يعلم المؤمن ما له من الأجر في المصائب لتمنّى أنّه قرض بالمقاريض » . [ 2 / 5959 ] وعن يونس بن رباط قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « إنّ أهل الحقّ لم يزالوا منذ كانوا في شدّة ، أما إنّ ذلك إلى مدّة قليلة وعافية طويلة » . [ 2 / 5960 ] وعن أبي أسامة ، عن حمران ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إنّ اللّه - عزّ وجلّ - ليتعاهد المؤمن بالبلاء كما يتعاهد الرجل أهله بالهديّة ويحميه الدنيا « 2 » كما يحمي الطبيب المريض » . [ 2 / 5961 ] وعن محمّد بن بهلول العبدي قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « لم يؤمن اللّه المؤمن من هزاهز الدنيا « 3 » ولكنّه آمنه من العمى فيها والشقاء في الآخرة » . [ 2 / 5962 ] وعن ذريح المحاربي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كان عليّ بن الحسين عليه السّلام يقول : « إنّي لأكره للرجل أن يعافى في الدنيا فلا يصيبه شيء من المصائب » . [ 2 / 5963 ] وعن أبي داوود المسترقّ ، رفعه قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « دعي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى طعام ، فلمّا دخل منزل الرجل نظر إلى دجاجة فوق حائط قد باضت فتقع البيضة على وتد في حائط فثبتت عليه ولم تسقط ولم تنكسر ، فتعجّب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم منها ، فقال له الرجل : أعجبت من هذه البيضة ، فو الّذي بعثك بالحقّ ما رزئت « 4 » شيئا قطّ . قال : فنهض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولم يأكل من طعامه شيئا وقال : من لم يرزأ فما للّه فيه من حاجة » . [ 2 / 5964 ] وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا حاجة للّه فيمن ليس له في ماله وبدنه نصيب » . [ 2 / 5965 ] وعن عثمان النوا ، عمّن ذكره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إنّ اللّه - عزّ وجلّ - يبتلي

--> ( 1 ) هذا من كلام أبي يحيى . وضمير كان عائد إلى عبد اللّه . والمسقام بالكسر : الكثير السقم والمرض . ( 2 ) من الحمية وهو الاجتناب . أي يجنّبه من الدنيا . ( 3 ) هزاهز الدنيا ، أي الفتن والبلايا الّتي يهتزّ فيها الناس . ( 4 ) على البناء للمجهول أي نقصت .