محمد هادي معرفة
216
التفسير الأثري الجامع
أن يكون الرمي على طهر ، فإن لم يكن على طهر كان جائزا . والمنسك الثاني : أنّ عليه الهدي وجوبا إن كان متمتّعا . وإن كان قارنا أو مفردا لم يجب ، لكنّه يستحبّ أن يضحّي . وصفة الهدي - إن كان من الإبل أو البقر - : أن يكون من ذوات الأرحام ، فإن لم يكن فكبشا سمينا ينظر في سواد ويمشي في سواد ويبرك في سواد ، ولا يجزئ من الإبل إلّا الثنيّ فصاعدا ، وهو الّذي تمّ له خمس سنين ودخل في السادسة ، ولا يجوز من البقر والمعز إلّا الثنيّ ، وهو الّذي تمّت له سنة ودخل في الثانية ، ويجزئ من الضأن الجذع لسنة « 1 » ، ولا يجوز ما كان ناقص الخلقة ، ولا العضباء ولا الجذعاء ولا الجذّاء ولا الخرماء ولا العجفاء « 2 » ولا العرجاء البيّن عرجها ولا العوراء البيّن عورها ، والجذّاء هي المقطوعة الأذن . ولا يجزئ مع الاختيار في الهدي الواجب ، الواحد إلّا عن واحد ، وفي الأضحية يجوز الاشتراك فيه ، وعند الضرورة يجوز الاشتراك فيه إلى خمسة وسبعة وسبعين إذا عزّت الأضاحي . والأيّام الّتي هي أيّام الأضاحي يوم النحر ، وثلاثة أيّام بعده بمنى ، وفي الأمصار يوم النحر ويومان بعده . والهدي الواجب يجوز نحره وذبحه طول ذي الحجّة ، ويوم النحر أفضل . ولا يجوز ذبح الهدي الواجب ، ولا ما يلزم في كفّارة في إحرام الحجّ إلّا بمنى . وما يلزم في العمرة المبتولة « 3 » لا يجوز إلّا بمكّة . ومتى عجز عن الهدي ووجد ثمنه خلّف الثمن عند من يثق به ليشتري ويذبح عنه ، طول ذي الحجّة أو في القابل في ذي الحجّة . وإن لم يقدر على الثمن أصلا صام عشرة أيّام : ثلاثة في الحجّ متواليات ، يوما قبل التروية ، ويوم التروية ، ويوم عرفة ، وسبعة إذا رجع إلى أهله . ويستحبّ أن يتولّى الذبح بنفسه ، وإن لم يحسن جعل يده مع يد الذابح ، ويقول - إذا أراد الذبح - : « وجّهت وجهي للّذي فطر السماوات والأرض ، حنيفا مسلما وما أنا من المشركين ، إنّ صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي للّه ربّ العالمين ، لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين ، اللّهمّ ، منك
--> ( 1 ) الجذع من البهائم صغيرها . ( 2 ) العضباء : المشقوقة الأذن . الجذعاء : الصغيرة . الجذّاء : المقطوعة الأذن . الخرماء : المشقوقة الأنف . العجفاء : الهزيلة . ( 3 ) أي المفردة .