محمد هادي معرفة
202
التفسير الأثري الجامع
إلّا رأيت عليه ملكا يقول : آمين ، فإذا مررتم عليه فقولوا : رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ » « 1 » . [ 2 / 5699 ] وأخرج ابن ماجة والجندي في فضائل مكّة عن عطاء بن أبي رباح أنّه سئل عن الركن اليماني - وهو في الطواف - فقال : حدّثني أبو هريرة أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « وكّل به سبعون ملكا ، فمن قال : اللّهمّ إنّي أسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة ، ربّنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار . قال : آمين » « 2 » . [ 2 / 5700 ] وأخرج ابن أبي شيبة والبيهقي في الشعب عن ابن عبّاس : أنّ ملكا موكّلا بالركن اليماني منذ خلق اللّه السماوات والأرض يقول : آمين آمين . فقولوا : ربّنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار « 3 » . [ 2 / 5701 ] وروى الكليني بالإسناد إلى النضر بن سويد عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : يستحبّ أن يقول بين الركن والحجر : « اللّهمّ آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار » ، وقال : إنّ ملكا موكّلا يقول : آمين « 4 » . قوله تعالى : وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسابِ أي سريع الإجابة ، حيث تواجد المصلحة ، وتوافر الشرائط حينذاك . وهو تذييل قصد به تحقيق الوعد بحصول الإجابة ، وزيادة تبشير لأهل الموقف ، حيث إجابة الدعاء فيه سريعة الحصول ، وهذا يشي بأنّ الحساب هنا أطلق على مراعاة العمل والمكافأة عليه . ومن ثمّ سمّي يوم القيامة يوم الحساب . قال تعالى بشأن المتّقين : جَزاءً مِنْ رَبِّكَ عَطاءً حِساباً « 5 » أي وفاقا
--> ( 1 ) الدرّ 1 : 559 ؛ ابن كثير 1 : 251 - 252 . ( 2 ) الدرّ 1 : 559 ؛ ابن ماجة 2 : 985 / 2957 ، باب 32 ؛ الأوسط 8 : 201 / 8400 ؛ القرطبي 2 : 434 ؛ ابن كثير 1 : 251 . ( 3 ) الدرّ 1 : 559 ؛ المصنّف 7 : 104 / 4 ، باب 86 ، بلفظ : عن ابن عبّاس قال : على الركن اليماني ملك يقول آمين ، فإذا مررتم به فقولوا : اللّهمّ ربّنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ؛ الشعب 3 : 453 / 4046 ؛ كنز العمّال 12 : 220 / 34754 ؛ الثعلبي 2 : 116 ؛ أبو الفتوح 3 : 135 ؛ القرطبي 2 : 434 . ( 4 ) نور الثقلين 1 : 199 ؛ الكافي 4 : 408 / 7 ، كتاب الحجّ ، باب الطواف واستلام الأركان ؛ كنز الدقائق 2 : 297 - 298 . ( 5 ) النبأ 78 : 36 .