محمد هادي معرفة

199

التفسير الأثري الجامع

قوله تعالى : وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً [ 2 / 5685 ] روى ابن بابويه الصدوق بالإسناد إلى جميل بن صالح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه - عزّ وجلّ - : رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً قال : « رضوان اللّه والجنّة في الآخرة ، والسعة في الرزق والمعاش وحسن الخلق في الدنيا » « 1 » . [ 2 / 5686 ] وروى العيّاشيّ عن عبد الأعلى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « رضوان اللّه والتوسعة في المعيشة وحسن الصحبة . وفي الآخرة الجنّة » « 2 » . [ 2 / 5687 ] وروى الكليني بالإسناد إلى جميل بن صالح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام - في قول اللّه - عزّ وجلّ - : رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً - قال : « رضوان اللّه والجنّة في الآخرة . والمعاش وحسن الخلق في الدنيا » « 3 » . [ 2 / 5688 ] وقال مقاتل بن سليمان في قوله تعالى : وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ : أي دعوا ربّهم أن يؤتيهم فِي الدُّنْيا حَسَنَةً يعني الرزق الواسع ، وأن يؤتيهم فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً فيجعل ثوابهم الجنّة وأن يقيهم عَذابَ النَّارِ « 4 » . [ 2 / 5689 ] وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير والذهبي في فضل العلم والبيهقي في شعب الإيمان عن الحسن في قوله : رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً قال : الحسنة في الدنيا العلم والعبادة ، وفي الآخرة الجنّة والرضوان « 5 » . [ 2 / 5690 ] وأخرج أحمد والترمذي وحسّنه ، عن أنس قال : « جاء رجل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم

--> ( 1 ) معاني الأخبار : 174 - 175 / 1 ، باب معنى حسنة الدنيا وحسنة الآخرة ؛ العيّاشيّ 1 : 117 / 275 ، وفيه : والسعة في المعيشة وحسن الخلق ؛ البحار 68 : 383 / 18 ، باب 92 و 92 : 348 / 2 ، باب 127 ؛ كنز الدقائق 2 : 297 ؛ البرهان 1 : 443 / 8 ؛ نور الثقلين 1 : 199 . ( 2 ) العيّاشيّ 1 : 117 / 276 ؛ البرهان 1 : 443 / 9 . ( 3 ) نور الثقلين 1 : 199 ؛ الكافي 5 : 71 / 2 ، كتاب المعيشة ، باب الاستعانة بالدنيا على الآخرة ؛ كنز الدقائق 2 : 298 ؛ البرهان 1 : 441 / 2 ؛ مجمع البيان 2 : 51 ، بلفظ : روي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « أنّها السعة في الرزق والمعاش وحسن الخلق في الدنيا ، ورضوان اللّه والجنّة في الآخرة » . ( 4 ) تفسير مقاتل 1 : 176 . ( 5 ) الدرّ 1 : 560 ؛ المصنّف 8 : 268 / 129 ؛ الطبري 2 : 410 / 3079 ؛ الشعب 2 : 306 / 1887 ؛ أبو الفتوح 3 : 133 ؛ الثعلبي 2 : 115 ؛ مجمع البيان 2 : 51 ؛ التبيان 2 : 172 ؛ ابن أبي حاتم 2 : 358 و 359 / 1879 و 1884 ، وزاد بعد قوله « وفي الآخرة الجنّة » : وروي عن مجاهد والسدّي ومقاتل بن حيّان وإسماعيل بن أبي خالد نحو ذلك .