محمد هادي معرفة

141

التفسير الأثري الجامع

إذ قد عرفت أنّه يخالف مذهب أهل البيت والصحيح من روايات السلف عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كما وقد عرف عليه السّلام بالمنع من صيامهنّ ، وكان شاخص الصحابة في المنع ! « 1 » كما أنّه مخالف لما عرفت من تأكيد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على المنع من صيامهنّ « 2 » . [ 2 / 5450 ] قوله تعالى : وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ . أي يصومها إن شاء بعد ما رجع إلى بلاده . روي ذلك عن قتادة « 3 » ، ومجاهد « 4 » ، وعطاء « 5 » ، وسعيد بن جبير « 6 » ، والحسن « 7 » ، وعن ابن عمر . « 8 » كما روي عن الإمام الصادق عليه السّلام « 9 » . [ 2 / 5451 ] وأخرج وكيع وابن أبي شيبة عن طاووس ، قال : إن شاء فرّق « 10 » . قوله تعالى : ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ أي التمتّع بالعمرة إلى الحجّ فرض من نآى عن مكّة على بعد اثني عشر ميلا « 11 » ، فلم يكن من حاضري المسجد الحرام . [ 2 / 5452 ] روى الشيخ بإسناده إلى زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قلت له : قول اللّه - عزّ وجلّ - في كتابه : ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ؟ قال : « يعني : أهل مكّة ، ليس عليهم متعة . كلّ من كان أهله دون ثمانية وأربعين ميلا ؛ كما يدور حول مكّة ، فهو ممّن دخل في هذه الآية . وكلّ من كان أهله وراء ذلك فعليهم المتعة » « 12 » . يعني بالثمانية والأربعين ، موزّعة من كلّ جانب اثنا عشر ميلا . وفي لفظ آخر : « ثمانية

--> ( 1 ) راجع : الحاكم 1 : 434 وكتاب الخلاف 2 : 276 . ( 2 ) راجع : المحلّى 7 : 29 . ( 3 ) الطبري 2 : 347 . ( 4 ) الطبري 2 : 346 ؛ المصنّف لابن أبي شيبة 4 : 229 ؛ ابن أبي حاتم 1 : 342 . ( 5 ) الطبري 2 : 347 ؛ المصنّف 4 : 229 ؛ ابن أبي حاتم 1 : 343 ؛ أبو الفتوح 3 : 104 . ( 6 ) الطبري 2 : 347 ، وعنه أيضا : إن أقام صامهنّ بمكة إن شاء ؛ ابن أبي حاتم 1 : 343 . ( 7 ) أبو الفتوح 3 : 104 . ( 8 ) ابن أبي حاتم 1 : 343 . ( 9 ) رواه عنه معاوية بن عمّار ، العيّاشيّ 1 : 111 / 240 ؛ البرهان 1 : 432 / 23 . ( 10 ) المصنّف 4 : 230 / 5 . ( 11 ) راجع : شرائع الإسلام 1 : 237 . ( 12 ) التهذيب 5 : 33 / 98 ؛ الاستبصار 2 : 157 / 516 ؛ الوسائل 11 : 259 / 3 .