محمد هادي معرفة

116

التفسير الأثري الجامع

[ 2 / 5334 ] وأخرج ابن أبي الدنيا بالإسناد إلى يعقوب بن كعب قال : سمعت يوسف بن أسباط يقول : سمعت سفيان الثوري يقول : وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ قال : أحسنوا باللّه الظنّ « 1 » . [ 2 / 5335 ] وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن عكرمة في قوله : وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ قال : أحسنوا الظنّ باللّه يبرّكم « 2 » . وبعضهم فسّر التهلكة باليأس والقنوط كما : [ 2 / 5336 ] روى ابن جرير عن البراء بن عازب قال : هو الرجل يصيب الذنوب فيلقي بيده إلى التهلكة ، يقول : لا توبة لي ! « 3 » [ 2 / 5337 ] وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن مردويه والطبراني والبيهقي في الشعب عن النعمان بن بشير قال : كان الرجل يذنب فيقول : لا يغفر اللّه لي ! فأنزل اللّه : وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ أي لا تيأسوا « 4 » . [ 2 / 5338 ] وأخرج وكيع وعبد بن حميد وابن جرير عن عبيدة السلماني في قوله : وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ قال : القنوط « 5 » .

--> في البخل في ترك الإنفاق يقول : وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ بترك الإنفاق في سبيل اللّه ، وهو قول حذيفة والحسن وقتادة وعكرمة وعطاء ؛ الثعلبي 2 : 91 ، بنحو ما رواه البغوي ونقلا عن الضحّاك وابن كيسان أيضا ؛ التبيان 2 : 152 ؛ أبو الفتوح 3 : 79 ؛ سنن سعيد 2 : 710 / 285 . ( 1 ) حسن الظنّ باللّه لابن أبي الدنيا : 117 / 139 . ( 2 ) الدرّ 1 : 501 ؛ الطبري 2 : 281 / 2597 ؛ ابن أبي حاتم 1 : 333 / 1752 ؛ مجمع البيان 2 : 35 ، التبيان 2 : 153 ، وزاد : يراكم ؛ أبو الفتوح 3 : 84 ، قال عكرمة يعني : أحسنوا الظنّ باللّه في الخلف والعوض ؛ معاني القرآن للنحاس 1 : 112 . ( 3 ) الطبري 2 : 277 / 2590 . ( 4 ) الدرّ 1 : 501 ؛ الأوسط 6 : 20 - 21 / 5672 ؛ شعب الإيمان 5 : 407 / 7093 ، بلفظ : عن البراء وقال له رجل : يا أبا عمارة وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ أهو الرجل يلقي العدوّ فيقاتل حتّى يقتل ؟ قال : لا ولكن هو الرجل يذنب الذنب فيقول : لا يغفره اللّه لي ! ؛ مجمع الزوائد 6 : 317 ، قال الهيثمي : رواه الطبراني في الكبير والأوسط ورجالهما رجال الصحيح . ( 5 ) الدرّ 1 : 501 ؛ الطبري 2 : 278 / 2593 ؛ عبد الرزّاق 1 : 316 / 202 ؛ البغوي 1 : 240 ، عن ابن سيرين وعبيدة السلماني ؛ الثعلبي 2 : 93 ؛ التبيان 2 : 152 ، أبو الفتوح 3 : 82 .