محمد هادي معرفة

16

التفسير الأثري الجامع

[ 2 / 1692 ] وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن أبي العالية في قوله : وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ قال : بما أعطوا من الملك والرسل والكتب ، على من كان في ذلك الزمان ، فإنّ لكلّ زمان عالما « 1 » . [ 2 / 1693 ] وأخرج ابن جرير عن عبد الرحمان بن زيد في قوله : وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ قال : عالم أهل ذلك الزمان . وقرأ قول اللّه : وَلَقَدِ اخْتَرْناهُمْ عَلى عِلْمٍ عَلَى الْعالَمِينَ « 2 » قال : هذه لمن أطاعه واتّبع أمره ، وقد كان فيهم القردة وهم أبغض خلقه إليه ، وقال لهذه الأمّة : كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ « 3 » . قال : هذه لمن أطاع اللّه واتّبع أمره واجتنب محارمه « 4 » . [ 2 / 1694 ] وقال مقاتل بن سليمان في قوله : يا بَنِي إِسْرائِيلَ يعني اليهود بالمدينة اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ يعني أجدادكم . والنعمة « عليهم » حين أنجاهم من آل فرعون فأهلك عدوّهم ، والخير الّذي أنزل عليهم في أرض التيه ، وأعطاهم التوراة . ثمّ قال : وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ يعني عالمي ذلك الزمان يعني أجدادهم من غير بني إسرائيل « 5 » . [ 2 / 1695 ] وأخرج ابن جرير عن يعقوب بن إبراهيم ، قال : حدّثنا ابن علية ، وحدّثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزّاق ، قال : أخبرنا معمر جميعا ، عن بهز بن حكيم ، عن أبيه ، عن جدّه ، قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « ألا إنّكم وفّيتم سبعين أمّة » قال يعقوب في حديثه : « أنتم آخرها » . وقال الحسن : « أنتم خيرها وأكرمها على اللّه » « 6 » . قوله تعالى : وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً [ 2 / 1696 ] أخرج الحاكم وصحّحه عن مجاهد عن ابن عبّاس قال : قرأت على أبيّ بن كعب :

--> ( 1 ) الدرّ 1 : 165 ؛ الطبري 1 : 378 / 728 ؛ ابن أبي حاتم 1 : 104 / 497 ؛ ابن كثير 1 : 92 ، وزاد : وروي عن مجاهد والربيع بن أنس وقتادة وإسماعيل بن أبي خالد ؛ التبيان 1 : 209 ، رواه ما بمعناه عن أبي العالية وغيره . ( 2 ) الدخان 44 : 32 . ( 3 ) آل عمران 3 : 110 . ( 4 ) الطبري 1 : 378 / 730 . ( 5 ) تفسير مقاتل 1 : 102 - 103 . ( 6 ) الطبري 1 : 378 / 731 ؛ ابن ماجة 2 : 1433 / 4288 ، باب 34 ؛ الترمذي 4 : 294 / 4087 ، أبواب تفسير القرآن ، سورة آل عمران ؛ مسند أحمد 5 : 5 .