الغزالي
7
إحياء علوم الدين
فقال الله للجنّة إنّما أنت رحمتي أرحم بك من أشاء من عبادي وقال للنّار إنّما أنت عذابي أعذّب بك من أشاء ولكلّ واحدة منكما ملؤها « وقال صلَّى الله عليه وسلم [ 1 ] » بئس العبد عبد تجبّر واعتدى ونسي الجبّار الأعلى بئس العبد عبد تجبّر واختال ونسي الكبير المتعال بئس العبد عبد غفل وسها ونسي المقابر والبلى بئس عبد عتا وبغى ونسي المبدأ والمنتهى « . وعن ثابت أنه قال [ 2 ] : بلغنا أنه قيل يا رسول الله ، ما أعظم كبر فلان ! فقال » أليس بعده الموت ؟ « وقال عبد الله بن عمرو إن رسول الله صلَّى الله عليه وسلم [ 3 ] قال » إنّ نوحا عليه السّلام لمّا حضرته الوفاة دعا ابنيه وقال إنّى آمركما باثنتين وأنهاكما عن اثنتين أنهاكما عن الشّرك والكبر وآمركما بلا إله إلَّا الله فإنّ السّموات والأرضين وما فيهنّ لو وضعت في كفّة الميزان ووضعت لا إله إلَّا الله في الكفّة الأخرى كانت أرجح منهما ولو أنّ السّموات والأرضين وما فيهنّ كانتا حلقة فوضعت لا إله إلَّا الله عليها لقصمتها وآمركما بسبحان الله وبحمده فإنّها صلاة كلّ شيء وبها يرزق كلّ شيء « . وقال المسيح عليه السّلام . طوبى لمن علمه الله كتابه ثم لم يمت جبارا . وقال صلَّى الله عليه وسلم [ 4 ] » أهل النّار كلّ جعظرىّ جوّاظ مستكبر جمّاع منّاع وأهل الجنّة الضّعفاء المقلَّون «