عبد الكريم الخطيب
1043
التفسير القرآنى للقرآن
الجزء الخامس عشر 67 - سورة الملك نزولها : مكية ، نزلت بعد سورة الطور . عدد آياتها : ثلاثون آية . عدد كلماتها : ثلاثمائة وثلاثون كلمة . عدد حروفها : ألف وثلاثمائة وثلاثة عشر حرفا . مناسبتها لما قبلها كانت الآيات التي ختمت بها سورة « التحريم » السابقة على هذه السورة ، معرضا للصراع بين الخير والشر ، والحرب بين الإيمان ، والكفر - فيما كان من امرأة نوح وامرأة لوط ، وخروجهما من المعركة خاسرتين كافرتين . . ثم ما كان من امرأة فرعون ، وصراعها مع قوى الشر المحدقة بها من كل جهة ، ثم انتصارها ، وخروجها من وسط هذا الظلام المطبق ، إلى حيث النور والهدى . . ثم كان مما بدئت به سورة « الملك » قوله تعالى : « الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا » ليقرر أن نتيجة هذا الصراع بين المحقّين والمبطلين ، والمحسنين والمسيئين - إنما تظهر على حقيقتها كاملة يوم القيامة ، ولهذا كان مما قضت به حكمة اللّه سبحانه وتعالى أن يكون موت ، ثم تكون حياة بعد هذا الموت ، ليحاسب الناس على ما عملوا في الدنيا ، من خير أو شر . . فكان من المناسب أن تلتقى هذه الحقيقة التي قررتها سورة « الملك » مع تلك الحقيقة التي ختمت بها سورة « التحريم » . . وبذلك يتأكد المراد منهما معا . * * *