عبد الكريم الخطيب
608
التفسير القرآنى للقرآن
التفسير : قوله تعالى : « وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى » . . هو تأكيد لمعنى ما تضمنه قوله تعالى في الآية السابقة ، : « إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدى » أي أن علم اللّه سبحانه وتعالى علم محيط بكل شئ ، وليس مقصورا على علم ما يقع من الناس ، من ضلال أو هدى ، بل إن له سبحانه ما في السماوات وما في الأرض . . لا شريك له فيهما ، وإذ كان هذا شأنه سبحانه ، فهو عالم علما محيطا بكل شئ : « أَ لا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ » ( 14 : الملك ) وقوله تعالى : « لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى » - هو تعليل يكشف عن الحكمة في علم اللّه سبحانه وتعالى بمن