عبد الكريم الخطيب
583
التفسير القرآنى للقرآن
53 - سورة النجم نزولها : مكية باتفاق . . عدد آياتها : اثنتان وستون آية . . عدد كلماتها : ثلاثمائة وستون كلمة . . عدد حروفها : ألف وأربعمائة وخمسون حرفا . مناسبتها لما قبلها كانت سورة الطور مواجهة صريحة بالاتهام للمشركين ، بمفترياتهم على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وبمقولاتهم الآثمة فيه ، وبأنه شاعر يتربصون به ريب المنون ، وأنهم لهذا لا يقبلون ما يدعوهم إليه من هدى ، يطالعهم به في آيات اللّه التي يتلوها عليهم ، وأنهم لهذا أيضا ، متمسكون بما معهم من أباطيل وضلالات يدينون بها ، ويقيمون حياتهم الروحية عليها . . وقد ووجهوا بهذه الضلالات ، وضبطوا متلبسين بها ، وسئلوا عن المصدر الذي تلقوها منه - فلم يكن لهم هناك جواب إلا الحيرة والوجوم . . وجاءت سورة النجم تعقيبا على هذا الموقف الذي جمد فيه المشركون ، وخرسوا أمام هذه التهم التي تلبسوا بها ، وفي أعينهم نظرات زائغة . . يرمون بها هنا وهناك ليجدوا مخرجا من هذا المأزق الحرج الذي هم فيه . . وفي هذا التعقيب يعرض على المشركين الوجه الذي ينبغي أن يسلكوه ، إن هم أرادوا الخروج من هذه الحيرة التي لبستهم . . ومن جهة أخرى ، فإن سورة الطور ، قد ختمت بقوله تعالى : « وَمِنَ