عبد الكريم الخطيب

548

التفسير القرآنى للقرآن

( 8 - 9 : المعارج ) ويقول جل شأنه : « يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْواجاً وَفُتِحَتِ السَّماءُ فَكانَتْ أَبْواباً وَسُيِّرَتِ الْجِبالُ فَكانَتْ سَراباً » ( 18 - 20 : النبأ ) . . ويقول سبحانه : « فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ وَإِذَا السَّماءُ فُرِجَتْ وَإِذَا الْجِبالُ نُسِفَتْ » ( 8 - 10 : المرسلات ) ويقول سبحانه : « فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ وَخَسَفَ الْقَمَرُ وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ يَقُولُ الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ » ( 7 - 10 : القيامة ) ويقول سبحانه : « فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْواقِعَةُ وَانْشَقَّتِ السَّماءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ » ( 13 - 16 : الحاقة ) . . والذي ينظر في هذه الآيات الكريمة ، يجد أنها تتحدث عن عوالم ثلاثة ، يقع عليها التغيير والتبديل من أحداث القيامة . . العالم العلوىّ ، والعالم الأرضي ، والعالم الإنسانىّ . . ففي العالم العلوىّ : تنفطر السماء ، وتنتثر الكواكب ، وتتكور الشمس ، وتنكدر النجوم ، وتنفرج السماء ، وتتشقق ، ويخسف القمر ، ويجمع الشمس والقمر . . وفي العالم الأرضي : تنفجر البحار ، وتسيّر الجبال ، وتكون كالعهن المنفوش ، وتنسف نسفا ، وتدكّ دكا . . وفي عالم الإنسان : تبعثر القبور ، ويكون الناس كالفراش المبثوث ، وتبرق أبصارهم ، ويتدافعون أفواجا إلى المحشر . .