عبد الكريم الخطيب
799
التفسير القرآنى للقرآن
ما بهم منه ، حتى وقع في يقينهم أنهم قتلوه ، وصلبوه ! ! أما الأمريكان ، وأما كثير غيرهم ممن ينتسبون إلى المسيح ، فإنهم يضعون أيديهم في أيدي قاتلي المسيح وصالبيه ، ويزودونهم بأسلحة الهلاك والدمار ، ليقتلوا بها كل معنى من معاني الرحمة ، والحب ، والمودة ، التي بشّر بها المسيح . . وليصلبوا المسيح ويقتلوه كل يوم عشرات المرات ومئاتها ، فيمن يقتلون ويصلبون ، من أبرياء أبرار ، من أطفال وشيوخ ونساء . . في براءة المسيح وبره ، على أرض مشت عليها أقدام المسيح ، وأشرقت فيها أنوار حكمته ، ورحمته . . فيا لثارات المسيح ، من أتباع المسيح . . ! ! ونحن هنا لا ترجم بالغيب إذا قلنا إن الأمريكان وقد خلطوا أنفسهم باليهود ، ودخلوا معهم في هذا الحلف الشيطاني الذي يقوده اليهود لهدم معالم الإنسانية ، وإشاعة الخراب والفساد في كل أفق من آفاق العالم - لا ترجم بالغيب إذا قلنا إن الأمريكان - وهذا موقفهم اليوم - سيلقون نفس المصير الذي لقيه اليهود في هذه الحياة ، وسيأخذون نصيبهم من تلك اللعنة التي أنزلها المسيح عليهم ، وألبسهم بها ثوب المذلة والمهانة والخزي إلى يوم القيامة ! فلينتظر الأمريكان قريبا هذا المصير المشئوم ، الذي لن يعصمهم منه ما بين أيديهم من قوى الشر والبغي ، فإن هذه القوى نفسها هي التي سترتد إليهم ، وتأتى على كل ما جمعوا وما استكثروا من مال وعتاد ، واللّه سبحانه وتعالى يقول : « حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُها أَنَّهُمْ قادِرُونَ عَلَيْها أَتاها أَمْرُنا لَيْلًا أَوْ نَهاراً فَجَعَلْناها حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ » . . ( 24 : يونس ) . .