عبد الكريم الخطيب

758

التفسير القرآنى للقرآن

التفسير قوله تعالى : « يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ بُشْراكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ » . الظرف هنا متعلق بقوله تعالى في الآية السابقة : « فَيُضاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ » أي أن الذي يقرض اللّه قرضا ، فيضاعفه اللّه سبحانه وتعالى له ، ويعطيه الأجر الكبير عليه - إنما يجد ذلك يوم القيامة ، يوم ترى - أيها الرائي في ذلك اليوم - المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم . . والمراد بالنور - واللّه أعلم - هو الإيمان ، وما يتبعه من الأعمال الصالحة ، حيث يكون هذا الإيمان نورا هاديا لأصحابه إلى الجنة . . كما يقول سبحانه : « إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ » . ( 9 : يونس )