عبد الكريم الخطيب

745

التفسير القرآنى للقرآن

57 - سورة الحديد نزولها : مدنية . . عدد آياتها : تسع وعشرون آية . . عدد كلماتها : خمسمائة وأربع وأربعون . . كلمة . . عدد حروفها : ألفان وأربعمائة وستة وسبعون ، حرفا . . مناسبتها لما قبلها سورة « الواقعة » مكية وسورة « الحديد » هذه مدنية ، ومع هذا فقد انتظمت السورتان في سلك واحد ، فكان ختام سورة « الواقعة » مصافحا لبدء سورة « الحديد » وكان بدء « الحديد » جوابا وتلبية لهذا الأمر الذي كان ختام سورة « الرحمن » . وتقرأ خاتمة « الواقعة » : « فسبح باسم ربك العظيم » ومفتتح « الحديد » « سبّح للّه ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم » فترى الوجود كله في سماواته وفي أرضه ، في محراب التسبيح للّه ، وفي موقف الولاء له ، والقنوت لعزته وجلاله وحكمته . . وهذا التجاوب بين السورتين ، شاهد من الشواهد الكثيرة ، التي تشهد بأن ترتيب السور كما هي عليه في المصحف ، هو ترتيب توفيقي ، كترتيب الآيات في سورها ، وأن ترتيب الآيات في سورها كترتيب الكلمات في آياتها ، وأن ترتيب الكلمات في آياتها كترتيب الحروف في كلماتها . . ولا يكون القرآن قرآنا إلا بهذا الترتيب الآيات الذي هو عليه في اللوح المحفوظ : « إنه لقرآن كريم . . في كتاب مكنون . . لا يمسه إلا المطهرون . . تنزيل من رب العالمين . . »