عبد الكريم الخطيب

711

التفسير القرآنى للقرآن

أي ويطوف عليهم الولدان المخلدون كذلك بفاكهة كثيرة مختلفة ، يتخيرون منها ما يشاءون . . قوله تعالى : « وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ » . . أي ويطوف عليهم الولدان بأنواع من لحوم الطير ، مما تشتهيه أنفسهم وتطلبه . . قوله تعالى : « وَحُورٌ عِينٌ كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ » . . أي وتقبل عليهم ، وتدعوهم إليهن « حور عين » . . والحور جمع حوراء ، وهي التي في عينيها حور ، وهو سواد في جفن العين يزيدها جمالا وفتنة . . والعين : جمع عيناء ، وهي واسعة العينين ، في جمال باهر ، وسحر آسر . . وقوله تعالى : « كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ » . . أي متشابهات في حسنهن ، وكمالهن ، حتى لكأنهن حبات اللؤلؤ المصون ، الذي لم يتغير لونه بالتعرض للشمس أو الهواء . . قوله تعالى : « جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ » . . أي أن كل هذا النعيم الذي يساق إلى هؤلاء المقربين ، إنما هو جزاء لما كانوا يعملون في دنياهم من أعمال قائمة على ميزان الحق ، والعدل ، والإحسان . .