عبد الكريم الخطيب

640

التفسير القرآنى للقرآن

يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ( 40 ) وَلَقَدْ جاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ ( 41 ) كَذَّبُوا بِآياتِنا كُلِّها فَأَخَذْناهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ ( 42 ) التفسير : قوله تعالى : « كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ . . . الآيات » في هذه الآيات أمور ، نود أن نقف عندها ، ولكن بعد أن نشرح بعض مفرداتها : - ازدجر : أي طرد من بين العقلاء ، لأنه ليس له إلا الزجر . - أبواب السماء : مواقع المطر منها . . حيث يبدو المطر المنهمر أيام الطوفان ، وكأنه متدفق من فتحات أبواب سدّ عظيم قد احتجز وراءه قدرا كبيرا من الماء . . - والمنهمر : المتدفق في كثرة . . - فالتقى الماء على أمر قد قدر : أي فالتقى ماء السماء المتدفق من أبوابها ، مع ماء الأرض المتفجر من عيونها ، في ميقات معلوم ، وبقدر مقدور ، لا يزيد ، ولا ينقص . . - ذات الألواح : هي السفينة . . والألواح ، هي قطع الخشب التي بنيت منها . . - والدسر : ما يمسك هذه الألواح ، ويشدّ بعضها إلى بعض . . - لمن كان كفر : أي لمن كان قد كفر به ، وكذب في رسالته . . وهو نوح عليه السلام . .