عبد الكريم الخطيب
628
التفسير القرآنى للقرآن
ويمكن أن يقوم هذا الحدث ، الذي مكن للإنسان أن يرى رأى العين انشقاق القمر - يمكن أن يقوم هذا شاهدا على أن يوم القيامة قد أظل ، وأن أشراط الساعة قد جاءت ، وأن الناس قد بدءوا يرون طلائع ما سيرونه يوم القيامة من حقائق الأشياء بعد أن ينكشف الغطاء عن العيون ! ! [ النبي . . وانشقاق القمر ] ولا بد من وقفة هنا عند قوله تعالى : « وَانْشَقَّ الْقَمَرُ » . فلقد كاد يجمع المفسرون على أن انشقاق القمر كان في عهد الرسول - صلوات اللّه ، وسلامه عليه - وأنه كان آية معجزة ، وقعت على يد النبي ، وهو في مكة قبل الهجرة . يقول القاضي عياض في تفسير هذه الآية في كتابه : « الشفا في التعريف بحقوق المصطفى » : « أخبر اللّه تعالى بوقوع انشقاق القمر بلفظ الماضي ، وإعراض الكفرة عن آياته - أي ما في انشقاقه من آيات - وأجمع المفسرون وأهل السنة على وقوعه » . وروى البخاري عن ابن مسعود - رضى اللّه عنه ، قال : « انشقّ القمر على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فرقتين ، فرقة فوق الجبل ، وفرقة دونه ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « اشهدوا » . وروى مسلم عن أنس ، قال : « سأل أهل مكة النبي صلى اللّه عليه وسلم أن يريهم آية فأراهم انشقاق القمر فرقتين حتى رأوا حراء بينهما » . وروى البخاري عن عبد اللّه بن مسعود - من رواية مسروق عنه - قال : « انشقّ القمر على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقالت قريش : هذا سحر