عبد الكريم الخطيب

527

التفسير القرآنى للقرآن

الْمُضْعِفُونَ » - أي أن ما يعطى من مال قرضا حسنا ، بلا مقابل وعوض ، هو عمل من أعمال البر ، يتقبله اللّه ويضاعفه للمقرضين ، فيبارك عليهم هذا المال ، في الدنيا ، ويجزيهم الجزاء الحسن عليه في الآخرة . . هذا إذا كان مرادا به وجه اللّه ، ومعطى من يد مؤمنة باللّه ، تريد بهذا القرض ، تفريج كرب المكروبين ، وسدّ حاجة المحتاجين . . أما إذا كان القرض لغير هذا الوجه ، فلامكان له في الصالحات من الأعمال عند اللّه . . الآيات : ( 40 - 45 ) [ سورة الروم ( 30 ) : الآيات 40 إلى 45 ] اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 40 ) ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 41 ) قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ كانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ ( 42 ) فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ ( 43 ) مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَمَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ ( 44 ) لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْكافِرِينَ ( 45 ) التفسير : قوله تعالى : « اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ . . سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ » .