عبد الكريم الخطيب

645

التفسير القرآنى للقرآن

التفسير : قوله تعالى : « يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً » . . ختمت سورة « السجدة » بقوله تعالى : « فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ » وهو أمر للنبي بالإعراض عن المشركين ، والاتجاه إلى وجهة أخرى ، حيث لم يجد مع هؤلاء المشركين ، هذا الوقوف الطويل الذي وقفه معهم ، منذرا ومبشرا . . وفي قوله تعالى « يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ » تأكيد لهذا الأمر . . وذلك بأن يثبت النبي على تقوى اللّه ، وأن ينظر إلى نفسه أولا ، وألا يشغله أمر المشركين ، والحرص على هداهم ، عن أمر نفسه ، كما أنهم مسؤولون عن أنفسهم ، وهذا ما يشير إليه قوله تعالى : « فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْهِ ما حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ ما حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ » ( 54 : النور ) .