عبد الكريم الخطيب
1266
التفسير القرآنى للقرآن
أن يظهر منها شئ مما أمرت بستره من زينتها . أو « أَبْناءِ بُعُولَتِهِنَّ » أي أبناء الأزواج من غيرهن . . فهن مثل أبنائهن . - « أَوْ إِخْوانِهِنَّ » . . وليس على المرأة حرج في أن يظهر منها شئ من زينتها في حضور إخوتها . . - « أَوْ بَنِي إِخْوانِهِنَّ » وكذلك أبناء الإخوة ، هم كالإخوة . . - « أَوْ بَنِي أَخَواتِهِنَّ » وأبناء الأخوات كأبناء الإخوة . . - « أَوْ نِسائِهِنَّ » أي زوجات هؤلاء الرجال المذكورين ، حيث لا يكون في مخالطتهن فتنة ، ولا في كشف الزينة أمامهن ما يفضح جمال المرأة ، وذلك لأن زوجة أىّ من هؤلاء الرجال تتحرج من أن تصف ما ترى منها للرجال ، إذ كانت المرأة هنا بالنسبة لأية زوجة من أولئك الزوجات بعضا منها ، وأهلا من أهلها ، فلا تغرى الرجال بها ، ولا تكشف لهم عن مفاتنها . . وكذلك الشأن في نساء زوجها ، اللائي تمسكهن الغيرة عن وصف أي حسن تراه إحداهن في الأخرى . . - « أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ » وهم الرقيق ، المملوك لهن من الرجال . . فملك اليمين ، وإن لم يكن من محارم المرأة ، هو أشبه بالمحرم ، لأنها تملكه ، كما تملك المتاع ، الأمر الذي لا يصح معه أن يكون زوجا لها ، له القوامة عليها ، كما يقول اللّه تعالى : « الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ » . . ( 34 : النساء ) فاعتبار ملك اليمين ، أهلا لأن ينظر إلى مالكته نظرة اشتهاء ، فيه إيذان بفتح باب فتنة وفساد ، حيث يخلى المرأة من شعور الترفّع عن أن تكون مستفرشة لخادمها وملك يمينها ، على حين أن هذا يجرّئ المملوك على التطاول إلى سيدته ، والطمع فيها . . وفي التخفف من زينة المرأة أمام مملوكها ، إشعار له ولها ، أن الأمر بينهما