عبد الكريم الخطيب

1259

التفسير القرآنى للقرآن

والطيبة ، كفؤها من هو أطيب منها طيبا . . وثالثا : الإشارة في قوله تعالى : « أُولئِكَ مُبَرَّؤُنَ مِمَّا يَقُولُونَ » . . تشير إلى من مسهم شئ من هذا الحديث الآثم ، وهم الرسول - صلوات اللّه وسلامه عليه - وعائشة - رضى اللّه عنها ، وأبواها ، وصفوان بن المعطل . . فهؤلاء قد برأهم اللّه من كل دنس ، وعافاهم من كل سوء ، ودمغ بهذا القول الزائف الآثم أهله . . على حين أجزل الثواب العظيم ، والرزق الكريم لمن مسهم هذا القول بضرّ : « لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ » . . الآيات : ( 27 - 29 ) [ سورة النور ( 24 ) : الآيات 27 إلى 29 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلى أَهْلِها ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ( 27 ) فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيها أَحَداً فَلا تَدْخُلُوها حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكى لَكُمْ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ( 28 ) لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيها مَتاعٌ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَما تَكْتُمُونَ ( 29 ) التفسير : جاءت هذه الآيات الثلاث ، بعد حديث الإفك ، الذي كان المدخل إليه ، هو هذا الحديث الذي شغل السيدة عائشة عن أن تكون في الركب ، وقد لقيها على الطريق صفوان بن المعطل ، فحملها على بعيره ، وألحقها بكرب الرسول . . فكان المنافقين ، ومن في قلوبهم مرض أن ينظروا إلى هذه الحادثة بنفوس