عبد الكريم الخطيب

1216

التفسير القرآنى للقرآن

عليه وسلم رجم ، ورجمنا معه . . » هذا ما همّ عمر بكتابته ولم يكتبه ، هو شهادة تلحق بالمصحف ، في ناحية منه . . ومضمون هذه الشهادة ، هو : « أن رسول اللّه رجم ، ورجم المسلمون بعده » ويشهد على هذا عمر بن الخطاب وعبد الرحمن بن عوف ، وآخرون . وهذا يعنى أنه لو كانت هناك آية « الرجم » هذه التي يقولون عنها : « الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من اللّه واللّه عزيز حكيم » - لو كان لهذه الآية وجود - ظاهر أو خفى - لكانت شهادة عمر عليها أولى من شهادته على الرجم ، ولأثبتها في ناحية من المصحف ، وشهد هو ومن معه على أنها قرآن ، نسخت تلاوته وبقي حكمه . . وهذا قليل من كثير مما يمكن أن يقال في هذه الأحاديث ، وفي آية الرجم هذه ، وأنه كلما نظر الإنسان فيها وجد خللا واضطرابا برئ منهما القرآن الكريم ، وتنزه عنهما كلام اللّه . . فمثلا : الشيخ والشيخة إذا كانا غير محصنين فهل يرجمان ؟ والشاب والشابة إذا كانا محصنين فهل لا يرجمان ؟ هذا ما يتسع له منطوق آية : « الشيخ والشيخة » ومفهومها ! وفي حديث يروى عن علىّ بن أبي طالب كرم اللّه وجهه ، أنه قد ثبت لديه حكم الزنا على امرأة محصنة اسمها « شراحة » فجلدها يوم الخميس ، ثم رجمها يوم الجمعة ، وقال جلدتها بكتاب اللّه ، ورجمتها بسنة رسول اللّه . . وهذا دليل على أن الأصل هو « الجلد » ، وهو عام يشمل المحصن وغير المحصن حيث جاء الحكم مطلقا في قوله تعالى : « الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ » وأما الرجم فهو استثناء ، من الأصل ، وهو مما جاءت به السنّة ، في حق