عبد الكريم الخطيب

1211

التفسير القرآنى للقرآن

هي تلك التي يرى فيها الناس تلك المرأة متلبسة بهذا المنكر ، على مرأى ومشهد منهم . . حتى لقد كان منها أن اشتهرت أنها على علاقة بفلان أو فلان ، وأن بعضهم قد اطلع منها على هذا المنكر . . بقي أن نشير هنا إلى ما ورد في بعض الأحاديث من أن رجم المحصن والمحصنة ، قد جاء في كتاب اللّه غير المتلو من آياته . . أي الذي نسخ تلاوة ، وبقي حكما . . ويروون لهذا ، هذه الآية : « الشيخ والشيخة إذا زنيا فاجلدوهما البتة نكالا من اللّه واللّه عزيز حكيم » . وقالوا : إن هذه الآية مما كان أنزل على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ثم نسخت تلاوته ، وبقي حكمه ، ولم يثبت في المصحف . ومن هذا ما يروى في صحيح البخاري ومسلم عن عبد اللّه بن مسعود ، أن ابن عباس أخبره أن عمر قام ، فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : « أما بعد أيها الناس ، فإن اللّه تعالى بعث محمدا صلى اللّه عليه وسلم بالحق ، وأنزل عليه الكتاب ، فكان فيما أنزل عليه آية الرجم ، فقرأناها وو عيناها ، ورجم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ورجمنا بعده . . فأخشى أن يطول بالناس زمان أن يقول قائل : لا نجد آية الرجم في كتاب اللّه ، فيضلّوا بترك فريضة قد أنزلها اللّه ، فالرجم في كتاب اللّه حق على من زنى وهو محصن من الرجال والنساء ، إذا قامت البينة ، أو الحبل ، أو الاعتراف » . وفي مسند أحمد عن ابن عباس ، عن عبد الرحمن بن عوف ، قال : إن عمر بن الخطاب ، خطب الناس ، فسمعته يقول : « ألا وإن ناسا يقولون : ما الرجم في كتاب اللّه ، وإنما فيه الجلد ، وقد رجم رسول اللّه صلى اللّه عليه