عبد الكريم الخطيب
405
التفسير القرآنى للقرآن
الجزء الثامن 17 - سورة الإسراء نزولها : نزلت قبل الهجرة بنحو عام ، فهي مكية . . وقيل إن فيها بضع آيات نزلت بالمدينة ، منها قوله تعالى : « وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ » . . إلى قوله تعالى : « وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ » . . ومنها آية : « أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ » . . وآية : « وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ » ويقول « الفيروزآبادي » في كتابه « بصائر ذوى التمييز » : إن السورة مكية باتفاق ! ! عدد آياتها : مائة وإحدى عشرة آية . . عدد كلماتها : ألف وخمسمائة وثلاث وستون كلمة . . عدد حروفها : ستة آلاف وأربعمائة وستون حرفا . . [ ما يقال في تسمية السورة ] الرأي على أنها سميت الإسراء . . لأنها بدأت بالإسراء ، ولأن الإسراء أعظم حدث في حياة النبىّ ، بل وفي حياة البشرية كلها . . فلم يقع هذا الحدث في الحياة البشرية ، إلا تلك المرّة . . فكان بذلك أعظم معلم من معالم تلك السورة ، وحقّ له أن يكون وحده دون غيره ، عنوانا لها . هذا ، و « البيضاوي » في تفسيره ، يسمّى هذه السورة سورة : « أسرى » جاعلا فعل الإسراء « أسرى » ، هو العنوان للسورة ، دون تغيير فيه . . ومن أعجب الأعاجيب هنا ، أن نجد لهذه السورة اسما ، يجعله المفسّرون من بعض أسمائها ، على ما جرت به عادتهم من تكثير الآراء وحشدها ،