الغزالي
41
إحياء علوم الدين
[ 1 ] « اللَّهمّ إنّى أعوذ بك من البخل وأعوذ بك من الجبن وأعوذ بك أن أردّ إلى أرذل العمر » وقال صلَّى الله عليه وسلم [ 2 ] « إيّاكم والظَّلم فإنّ الظَّلم ظلمات يوم القيامة وإيّاكم والفحش إنّ الله لا يحبّ الفاحش والمتفحّش وإيّاكم والشّحّ فإنّما أهلك من كان قبلكم الشّحّ أمرهم بالكذب فكذبوا وأمرهم بالظَّلم فظلموا وأمرهم بالقطيعة فقطعوا » وقال صلَّى الله عليه وسلم [ 3 ] « شرّ ما في الرّجل شحّ هالع وجبن خالع » . وقتل شهيد على عهد رسول الله صلَّى الله عليه وسلم . فبكته باكية ، فقالت وا شهيداه . فقال صلَّى الله عليه وسلم [ 4 ] « وما يدريك أنّه شهيد فلعلَّه كان يتكلَّم فيما لا يعنيه أو يبخل بما لا ينقصه » وقال جبير ابن مطعم ، [ 5 ] بينا نحن نسير مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلم ، ومعه الناس مقفلة من خيبر إذ علقت برسول الله صلَّى الله عليه وسلم الأعراب يسألونه ، حتى اضطروه إلى سمرة ، فخطفت رداءه . فوقف صلَّى الله عليه وسلم فقال « أعطونى ردائي فو الَّذي نفسي بيده لو كان لي عدد هذه العضاة نعما لقسمته بينكم ثمّ لا تجدوني بخيلا ولا كذّابا ولا جبانا » وقال عمر رضي الله عنه ، [ 6 ] قسم رسول الله صلَّى الله عليه وسلم قسما . فقلت غير هؤلاء كانوا أحق به منهم . فقال « إنّهم يخيّرونى بين أن يسألوني بالفحش أو يبخّلونى ولست بباخل »