الغزالي
27
إحياء علوم الدين
وقال صلَّى الله عليه وسلم [ 1 ] « إنّ الله جواد يحبّ الجود ويحبّ مكارم الأخلاق ويكره سفسافها » . وقال أنس ، إن رسول الله صلَّى الله عليه وسلم [ 2 ] لم يسأل على الإسلام شيئا إلا أعطاه . وأتاه رجل فسأله ، فأمر له بشاء كثير بين جبلين من شاء الصدقة . فرجع إلى قومه فقال ، يا قوم أسلموا ، فإن محمدا يعطى عطاء من لا يخاف الفاقة . وقال ابن عمر ، قال صلَّى الله عليه وسلم [ 3 ] « إنّ لله عبادا يختصّهم بالنّعم لمنافع العباد فمن بخل بتلك المنافع على العباد نقلها الله تعالى عنه وحوّلها إلى غيره » . وعن الهلالي قال . أتى رسول الله صلَّى الله عليه وسلم [ 4 ] بأسرى من بني العنبر ، فأمر بقتلهم ، وأفرد منهم رجلا . فقال على ابن أبي طالب كرم الله وجهه ، يا رسول الله ، الرب واحد ، والدين واحد ، والذنب واحد فما بال هذا من بينهم ؟ فقال صلَّى الله عليه وسلم « نزل عليّ جبريل فقال اقتل هؤلاء واترك هذا فإنّ الله تعالى شكر له سخاء فيه » وقال صلَّى الله عليه وسلم [ 5 ] « إنّ لكلّ شيء ثمرة وثمرة المعروف تعجيل السّراح » وعن نافع ، عن ابن عمر قال ، قال رسول الله