عبد الكريم الخطيب
238
التفسير القرآنى للقرآن
الآية : ( 215 ) [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 215 ] يَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلْ ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ ( 215 ) التفسير : مما يبتلى به المؤمن أن يمتحن في ماله بقضاء الحقوق الواجبة عليه فيه ، فالإنسان بطبعه ضنين بماله ، حريص عليه ، لما للمال من سلطان في هذه الحياة ، يملك به كل شئ ، ويطول به صاحبه أي شئ ! . وقد فرض اللّه على المؤمنين حقوقا في أموالهم : للوالدين والأقربين واليتامى والمساكين وابن السبيل ، فإذا واجه المؤمن حاجة محتاج ثم ضنّ بماله عن أن يسعفه ويسدّ حاجته : فقد قصر وأثم ، وتحلل من عقد وثّقه اللّه معه ! . الآية : ( 216 ) [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 216 ] كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 216 ) التفسير : ومما ابتلى به المؤمنون أيضا أن كتب عليهم القتال . . فذلك أمر لا محيص لهم عنه ، ولا مفرّ لهم منه . . إذ أنهم في وجه عداوة مستعرة بينهم وبين أرباب الضلال ، وأهل السوء . فالأخيار مبتلون دائما بأهل السوء ، ومن هنا كان هذا الصراع المتلاحم بين الحق والباطل ، وبين الهدى والضلال .