محيي الدين الدرويش

614

اعراب القرآن الكريم وبيانه

( 112 ) سورة الإخلاص مكيّة وآياتها أربع [ سورة الإخلاص ( 112 ) : الآيات 1 إلى 4 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ( 1 ) اللَّهُ الصَّمَدُ ( 2 ) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ( 3 ) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ( 4 ) اللغة : ( أَحَدٌ ) تقدم القول فيه ونضيف إليه ما أورده ابن خالويه وهو كلام لطيف قال : « والأصل في أحد وحد أي واحد فانقلبت الواو ألفا وليس في كلام العرب واو قلبت همزة وهي مفتوحة إلا حرفان أحد وقولهم امرأة أناة أي رزان لأن الواو إنما تستثقل عليها الكسرة والضمة فأما الفتحة فلا تستثقل وهذان الحرفان شاذّان وزاد ابن دريد ثالثا : إن المال إذا زكّي ذهبت أبلته أي وبلته » قلت : قال أبو عبيدة أراد وبلته أي فساده وثقله من قولهم كلأ وبيل أي لا يمرئ الراعية ثم قال : « وزاد محمد بن القاسم رابعا : واحد آلاء اللّه إلى والأصل ولى من أولاه اللّه معروفا فإن جمعت بين واوين قلبتها همزة وإن كان مفتوحة مثل قولك في فوعل من وعد أوعد وكان الأصل ووعد فقلبوا الأولى همزة كراهية لاجتماع واوين » .