محيي الدين الدرويش
60
اعراب القرآن الكريم وبيانه
اللّه إنّي كنت امرأ ملصقا في قريش - قال سفيان : كان حليفا لهم ولم يكن من أنفسها - وكان من معك من المهاجرين لهم قرابات يحمون بها أهليهم فأحببت إذ فاتني ذلك من النسب فيهم أن اتخذ فيهم يدا يحمون بها قرابتي ولم أفعله كفرا ولا ارتدادا عن ديني ولا رضا بالكفر بعد الإسلام وقد علمت أن اللّه ينزل بهم بأسه وإن كتابي لا يغني عنهم شيئا وأنّ اللّه ناصرك عليهم فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : صدق فقال عمر : دعني يا رسول اللّه أضرب عنق هذا المنافق فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إنه شهد بدرا وما يدريك لعلّ اللّه اطّلع على أهل بدر فقال : اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم فأنزل اللّه عزّ وجلّ : « يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء » الآية . قيل اسم المرأة سارة وهي مولاة لأبي عمرو بن صيفي بن هاشم . نص الكتاب : أما نص كتاب حاطب فهو « أما بعد فإن رسول اللّه قد توجه إليكم بجيش كالليل يسير كالسيل وأقسم باللّه لو لم يسر إليكم إلا وحده لأظفره اللّه بكم ولأنجز له موعده فيكم فإن اللّه وليّه وناصره » . وذكر القشيري والثعلبي أن حاطب بن أبي بلتعة كان رجلا من أهل اليمن وكان في مكة حليف بني أسد بن عبد العزّى رهط الزبير بن العوّام وقيل كان حليفا للزبير بن العوّام فقدمت من مكة سارة إلى المدينة ورسول اللّه يتجهز لفتح مكة فقال لها رسول اللّه : أمهاجرة جئت يا سارة ؟ فقالت : لا فقال : أمسلمة جئت ؟ قالت : لا قال : فما جاء بك ؟ قالت : كنتم الأهل والموالي والأصل والعشير وقد ذهب بعض الموالي يعني قتلوا يوم بدر وقد احتجت حاجة شديدة فقدمت عليكم لتعطوني وتكسوني فقال عليه الصلاة والسلام : فأين أنت من شباب مكة وكانت