محيي الدين الدرويش

551

اعراب القرآن الكريم وبيانه

على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال : يا رسول اللّه أسمعني شيئا مما أنزل اللّه عليك فقرأ عليه إذا زلزلت فلما انتهى إلى قوله فمن يعمل مثقال ذرة إلخ قال : حسبي يا رسول اللّه ، وحدّثني أبو عبد اللّه عن أبي العيناء عن الأصمعي قال : قرأ أعرابي فمن يعمل مثقال ذرة شرّا يره فقدّم وأخّر فقلت له : قدّمت وأخّرت فقال : خذا جنب هرشى أو قفاها فإنه * كلا جانبي هرشى لهنّ طريق » وروى هذه النادرة الزمخشري في كشافه أيضا وأضاف : « والذرة : النملة الصغيرة وقيل الذر ما يرى في شعاع الشمس من الهباء » وهرشى كسكرى ثنية في طريق مكة عند الجحفة . أي اسلكا أمام تلك الثنية أو خلفها فإنه أي الحال والشأن كلّ من جانبيها طريق للإبل التي تطلبانها ، وتكرير لفظ هرشى لتقريرها في ذهن السامع خوف غفلته عنها والمقام كان مقام هداية فحسن فيه ذلك .